CDT : الذكرى 44 لتأسيس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (كدش)

الكاتب متابعة بتاريخ 22/11/2020 على الساعة 20:57 - 111 مشاهدة

الذكرى 42 لتأسيس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (كدش)  images (13)

يوم 26 نونبر 2020 تدخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (كدش) سنتها 44 . فسنة 1976 اجتمع بالدار البيضاء يومي 25 و26 نونبر مندوبون عن 8 نقابات قطاعية وطنية لتأسيس مركزية نقابية بديلة عن الاتحاد المغربي للشغل (إمش) الموصوف بالبيروقراطي والمرتشي والمتعاون مع الباطرونا والرجعية. مركزية نقابية «تستجيب لمطامح الطبقة العاملة في التحرر من كل أنواع الاستغلال» وتسمح للطبقة العاملة بلعب دورها «الطبيعي في النضال الطبقي والوطني والنضال القومي والعالمي». مركزية نقابية تكون «ركائزها الأساسية احترام الديمقراطية الداخلية وتوسيع المبادرة القاعدية المسؤولة وإعادة الوحدة النقابية، والنضال ضمن الأهداف العامة للحركة التقدمية في بلادنا»

لقد ولدت كدش ودخلت الساحة النقابية من باب الكفاح العمالي. فحتى قبيل التأسيس، ورغم الدور الكابح لبيروقراطية إمش وبالرغم من شعارات الإجماع الوطني، اطلقت النقابات التي ستشكل الكدش سلسلة نضالات كفاحية بأساليب وأشكال كان الاتحاد المغربي للشغل قد طلقها منذ زمن بعيد.téléchargement (11)

وبعيد التأسيس تعمق المنحى الكفاحي لتخوض الطبقة العاملة المغربية بتأطير من النقابات المنضوية في إطار كدش نضالات قطاعية عديدة أهمها: اضراب لامحدود لـ 10000سككي استمر من من 4 الى 19 يناير، اضراب 4000عامل بجرادة لمدة اسبوعين خلال فبراير 2007، اضرابات شغيلة التعليم خلال ابريل 1979، اضراب شغيلة قطاع الصحة يوم 7مارس 1979.

كما كان للكونفدرالية شرف نفض الغبار وإعادة الاعتبار لأحد أهم الأسلحة العمالية: الإضراب العام. فقد دعت الكدش للإضراب العام في مناسبات عديدة: تضامنا مع الشعب الفلسطيني [30 مارس 1979]، دفاعا عن القدرة الشرائية للكادحين [20 يونيو81]، وعن الملف المطلبي [14 دجنبر1990]. هذه الاضرابات التي كانت الشرارة التي اطلقت نار الانتفاض الشعبي ضد القهر و الجوع. وخاضت اضرابات عامة، ضمن شروط مختلفة، للمطالبة بالحوار الاجتماعي المركزي أو لتنفيذ اتفاقات سابقة [اضراب 05 يونيو 1996، 29 اكتوبر1997، 05 و 28 يونيو 2002]

لقد كانت الكدش خلال سنوات النضال هاته فضاء لديمقراطية نسبية تسمح بوجود توجهات سياسية داخلها وبنقاشات فعلية. وهي ديقراطية اتسعت بقدر ارتفاع درجة الكفاحية والعكس بالعكس. ان هذه الكفاحية والديمقراطية النسبية التي عرفتها كدش البدايات مرتبطة أساسا بأمرين اولهما أن النقابة الجديدة كانت في حاجة لتبرير وفرض وجودها ازاء نقابة إمش، وثانيهما أن الاتحاد الاشتراكي المهيمن داخل النقابة لازال آنذاك مطبوعا ببقايا ماضيه الشعبوي الرايديكالي.téléchargement (12)

 

ان الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ورغم مسلسل الإضعاف الذي تعرضت له، لا زالت النقابة الأكثر تمثيلية للطبقة العاملة المغربية. ولازالت الكدش قوية بخبرات كفاح عقد الثمانينات وبداية التسعينات وبأغلبية الكوادر التي أطرت تلك النضالات. لازالت قوية بوجود معارضة نقابية ديمقراطية كفاحية. لذلك كله فالكونفدرالية الديمقراطية للشغل مكسب وأداة بيد الطبقة العاملة للنضال من اجل تحسين شروط استغلالها على طريق تحررها النهائي.

وواجب النقابيين الديمقراطيين الكفاحيين بداخلها ان يسعوا بكل قواهم الى إعادة بنائها على أسس الديمقراطية والكفاح استرشادا بتاريخ الكونفدرالية نفسها والحركة النقابية المغربية ككل. وهو ما يستدعي تقييم مختلف تكتيكات عمل اليسار داخل النقابات، لا سيما ان قسما منه وبعد ان ظل عقودا خارج النقابات تحول، في ظل عدم امتلاكه لأي منظور بديل للبناء النقابي، إلى مجرد مقدم خدمات للبيروقراطية مقابل الحصول على مقاعد الأجهزة.

هذا هو طريق الوحدة النقابية الممكنة والضرورية. وهذه الوحدة غير ممكنة دون تجديد الخطاب والممارسة النقابيين: برنامج النضال وأشكاله، المطالب القادرة على التوحيد، الديمقراطية في تسيير المعارك.

ومن بين الأمور التي تطرح نفسها على كل الكونفدراليين هي مؤتمر النقابة الذي لم ينعقد منذ مارس 2001، علما ان قانون النقابة ينص على انعقاده كل اربع سنوات. لقد مرت ازيد من ست سنوات على آخر مؤتمر بالعيون. وقد قرر المجلس الوطني للكدش باعتباره اعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر ان ينعقد خلال نونبر2006 لكن ذلك لم يتم. ولم يتم حتى إعلان تاجيله وتحديد تاريخ لاحق. إن انعقاد المؤتمرات في آجلها والعمل على أن تكون محطات حقيقية للتقييم والنقاش ورسم الآفاق هي اس من اسس بناء نقابة الكفاح القادرة على صد هجوم الباترونا وحكومتها. ان واحدة من بين المهام التي ينبغي ان توجه عمل كل الكونفدراليين الكفاحيين هو الدعوة والمشاركة في الإعداد لمؤتمر خامس يعيد الكدش الى سكة الكفاح الطبقي المدبج في بيان تأسيسها.

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.