●●● الفلاحة بأولاد احسين تدق ناقوس الخطر ●●●

الكاتب admin بتاريخ 12/12/2019 على الساعة 13:45 - 338 مشاهدة

◇جواد المصطفى◇9fd0d094-ae56-405c-ae6c-6d9f77f58cc9

من يزور هذه الأيام جماعة اولاد احسين ، لا بد أن يقف مندهشا أمام هول الخسارة التي تكبدها الفلاحون هذه السنة. من خمس قنطار إلى 12 قنطار في الهكتار فقط هي مردودية هذه السنة !!! بعيدا عن الأرقام الرسمية. ديون متراكمة بالملايين السنتيمات من القرض الفلاحي. مصاريف العلف. ضروريات البيت من مأكل وكهرباء ومتطلبات الأبناء المتمدرسين… إلخ. من بين الأسباب في هذه الكارثة التي ضربت الوسط الفلاحي هذه السنة هناك الأمطار التي تهاطلت بكثرة في بداية الموسم تم أمسكت السماء إلى حين. لكن السبب الرئيسي الذي يعاني منه الفلاح الصغير والمتوسط، هو غياب دعم الدولة. على سبيل المثال لا الحصر: الفلاحة اليوم لا تنتج شيئا من دون أسمدة. أي أن الفلاح مضطر إلى استعمال الأسمدة ذات جودة عالية لبلوغ نتائج مرضية ومردودية جيدة . لكنه يصطدم بالغلاء الفاحش للأسمدة بجميع أنواعها . القنطار الواحد من الأسمدة متوسطة الجودة يباع في مركز الاستثمار الفلاحي ب 270 درهم. في حين، إن الفلاح يطالب ببيعها فقط ب 100 درهم للقنطار مدعما من طرف الدولة طبعا. علما أن المغرب هو أول مصدر للفوسفاط وبإمكانه أن يوزع قنطارين من الأسمدة لكل فلاح صغير وببيع للفلاح المتوسط ب 100 درهم للقنطار. نفس المساعدة يجب أن تسري على البذور المختارة التي يجب أن يستفيد منها الفلاح الصغير والمتوسط بأثمنة تلائم وضعه المادي والاقتصادي حيث ان البدور المختارة غير متوفرة في مركز الاسثتمار فلاحي باولاد احسين وان توفرت تسفيد منها فئة غير غير معروفة بالمنطقة مما جعل الفلاحيين يتساؤلون عن هذه الخروقات التي تنهج داخل هذا المركز في غياب التببع ورقابة من طرف هؤلاء مشرفين . ومن واجب الدولة أيضا، أن تمنح الفلاح الصغير والمتوسط الطاقة الشمسية بالمجان من أجل استخراج المياه الجوفية لمحاربة الجفاف الذي أصبح يضرب المنطقة بشكل دوري ويساهم في تجويع السواد الأعظم من ساكنة البادية.

ثم إن الفلاح الصغير والمتوسط من حقه أن يستفيد من قروض من صندوق القرض الفلاحي بفوائد رمزية، وأن يكف الإقطاعيون الكبار عن استنزاف مالية صندوق القرض الفلاحي، حيث إن قروضهم الضخمة تبقى من دون استرداد. من جانب آخر أصبح من الضروري فرض ضرائب عن الأغنياء الذين يستثمرون في الوسط القروي تهربا من الضرائب… كل هذه الإجراءات وغيرها لا تغني الدولة المغربية عن القيام بإصلاح زراعي حقيقي -كما كان مسطرا فجر الاستقلال – يساهم في بناء المشروع التنموي الجديد، ويعطي للفلاح الصغير والمتوسط حقه ويصون كرامته، ويعترف له بمجهوداته التي يبذلها ليل نهار من أجل توفير كل ما يحتاجه الشعب المغربي من دقيق وسكر وزيت وحليب ولحوم وخضر وفواكه.

سؤال: ألم يكن وسيبقى الفلاح الدكالي هو عماد الدولة المغربية؟

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.