ندوة الـ “ك د ش” CDT تبرز انعكاسات الثورة الرقمية على سوق الشغل والعمل النقابي

الكاتب مزاكان بريس بتاريخ 22/11/2018 على الساعة 17:05 - 489 مشاهدة

الكاتب : يوسف خطيب عن انفاس بريس 
ندوة الـ "كدش" تبرز انعكاسات الثورة الرقمية على سوق الشغل والعمل النقابي (مع فيديو)جانب من الحضور الذي تتبع ندوة كدش

هل نحن نسير في طريق نهاية مفهوم الأجير؟ هل نحن نسلك مسار الخلط بين العمل والتهميش والإقصاء؟ هل نسير في اتجاه محو العلاقة الشغلية ما بين الأجير والمشغل؟

ففي ظل المتغيرات الكثيرة التي يعرفها سوق الشغل، والتحول التدريجي نحو الاقتصاد الرقمي، والثورة التكنولوجية، والعمل عن بعد، أصبحت هذه الأسئلة تفرض نفسها بقوة على الفاعل النقابي والسياسي وعلى أرباب العمل.

وهي الأسئلة الحارقة التي جعلت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تنظم ندوة دولية حول (مستقبل الشغل والعمل النقابي)، يوم الخميس 22 نونبر 2018، بأحد فنادق الدار البيضاء، حيث انكب العديد من المتدخلين على البحث عن أجوبة شافية تفسر طبيعة العلاقة المستقبلية بين سوق الشغل، الثورة التكنولوجية والرقمية، وكذلك تشريح انعكاس هذه الثورة الحديثة على الوضع الاجتماعي والاقتصادي والنقابي، وكذلك العلاقات المهنية.

ودافع محمد الحوراني، الخبير في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، عن فكرة أن المستقبل هو لاشك للثورة التكنولوجيا، وأن الذكاء الصناعي أصبح عنصرا مهما في الأنظمة الاقتصادية الحديثة، وأن الثورة التكنولوجية غيرت من طبيعة العلاقات الانسانية.

وكشف رئيس الاتحاد العام للمقاولات الأسبق، أن المجلس الاجتماعي والاقتصادي منكب منذ مدة على إعداد مدونة اجتماعية جديدة تضمن الحقوق من نوع الجيل الرابع، وذلك لتقوية الاقتصاد الأخضر والأزرق، والصناعات الثقافية.

كما شدد في مداخلته في الجلسة الأولى لندوة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على ضرورة إعادة النظر في التغطية الاجتماعية بالشكل الذي يصبوا إليه العمال، من خلال وضع العنصر البشري في قلب الإستراتيجية التنموية.

وأجمع المتدخلون، خلال هذه الندوة، على أن التطور الحاصل في سوق الشغل سيحدث مجموعة من المهن الحديثة يصعب معها تحديد من هو العامل ومن هو الباطرون، وأن اعتماد التقنيات الحديثة وركوب قطار التكنولوجيا، لا يجب عليه أن يعدم فرص الشغل، بل يجب أن يحدث فرصا جديدة لتجاوز معدلات ارتفاع البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء.

بالمقابل استنجد علال بلعربي، النائب الثاني للكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بنظريات فطاحل الفلاسفة والمنظرين، للدفاع عن أطروحته والتي تتلخص في أن الحركة النقابية والسياسية لا يمكن أن تتطور ويستقيم أمرها، إذا لم تستوعب ما يحدث في العالم من تطور وتحديث…

وشدد القيادي الكونفدرالي على أن مواجهة الأزمة التي تمر منها الحركة النقابية يتطلب منا التفكير في ابتكار أساليب نقابية جديدة لمواجهة الوضع الحالي (يقصد التطور التكنولوجي) الذي لم يكن مسبوقا في التاريخ.

وطرح بلعربي سؤالا فلسفيا، مفاده: المغرب أين هو وما هو موقعه في المستقبل؟ لكن الجواب الضمني عند بلعربي، هو أن من سيقود العالم هو من يمتلك المعرفة، لكن هل يمكن أن نحقق المعرفة في المغرب في ظل المعطيات الصادمة التي استعرضها القيادي الكونفدرالي، وهي أن سدس الجماعات الترابية لا يتجاوز معدل الدراسة فيها سنتين، بينما المعدل العالمي يصل إلى 12 سنة، وأن 2 في المائة من ساكنة هذه الجماعات من يستكمل دراسته، وأن فقط 7 جماعات ترابية من أصل ما يزيد عن 1300 جماعة ترابية من استطاعت أن تصل للمعدل العالمي في الدراسة الذي هو 12 سنة.

وخلص علال بلعربي إلى أن المغرب، في ظل الوضع الحالي، محتاج لثورة وطنية هادئة من خلال إعادة النظر في المناهج الدراسية، وفي الخدمات المقدمة للمواطنين. فالمغرب، يقول القيادي الكونفدرالي، محتاج للتغيير والواقع الاقتصادي في المغرب ويتطلب مراجعة شاملة حتى يكون لنا وضع متقدم في المستقبل، وأن نخرج من الزاوية التي يريد الرأسمال المتوحش حشرنا فيها.. وهذا لن يتأتى إلا بالمقاومة الفكرية والنضالية، والحوار الجدي، والاقتراح البناء، يقول بلعربي.

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.