اخر الأخبار

مول الطعريجة او “الطعارجي”

الكاتب محمد اوزهرة بتاريخ 09/03/2015 على الساعة 15:25 - 869 مشاهدة

  photo جلس قرب “مجمره” المتقد نارا يمسك بطعريجته يحمي جلدها حتى تشتد أوتارها فترن بحاتها؛طعريجته شريكة حياته و مصدر رزقه و صاحبة الفضل عليه.

ما هي إلا دقائق حتى إهتز هاتفه منذرا بمكالمة هامة لزبون من العيار التقيل, كان موضوع المحادثة ” تحمية الطرح وتسخينه” ولعب دور الوسواس الخناس المشهور به صاحب الطعريجة ، كان يردد عبارات مثل :

“وخا نعم أسي” و” كن هاني هديك هي حرفتنا ولا توصي يتيم على بكاه”images (4)

و حين ساله الزبون عن الثمن رد عليه :

“واش بغيتي سطاتي ففايسبوك او حوار فالراديو او شي ارتيكل مريكل فالجريدة الالكترونية و راك عارف “كيفاش” كنخدموا و الطريفة الي كنتخلصوا بها على حسب كل واحد، و الا سمحت لي نعام ا سي هذه المرة لخلاص اسبيس و ما كنقبل لا شيك و لا فيرموا و لا مايل ونوليو مشوهين مرة اخرة و نخرجوا فعينينا و جبهتنا راه كترت تقصاح لكمارا كتخلي مولاها يركب بالمقلوب على لحمارا, والحمد الله لمرة لفتاة ربي لطف و طلعنا فيها عملاء غير ديال المخزن، و راك عارف اصحاب الحسنات ما كثر الله غير هما و عينهم على لقرص”خلينا مستورين الله يسترك دنيا واخرة نعام أسي.”

لم يتردد الزبون العتيد ولو لبرهة لطلبات البراح إذ أنه كان محتاج الى حياح او بوقا بل حتى طعارجي بمعناه العامي و القذحي في نفس الوقت، ليسخن الطرح وينشط الحلقة ويرقص براسه ومؤخرته حتى يتم واجبه على أكمل وجه و يرضى عنه ولاة نعمته؛ ويتلقى ماجادت به أيادي محبي الإصطياد في المياه العكرة. الطعارجي معروف لدى زملائه في الحرفة بوقاحته و سنطيحته وسلاطة لسانه وفنه في تشويه الحقائق والتشهير والخوض في أعراض الناس والضحك على الدقون بكل تفاهة و دنأة مما خول له إحتكار سوق التبراح والنباح ؛ كتر عليه الطلب والصخب حتى اختلطت عليه الأوراق والمهمات ولم يعد يفرق بين القلاع الحصينة التي لايمكن اختراقها بسهولة والتي فرضا إذا اخترقت يستحيل اسقاطها لأن أساساتها متينة ؛ وبين الأكواخ المهترئة التي طبل لها فانتفخت وبهاتف من الزبون ذاته انفجرت .images (3)

بعدما أنهى الطعارجي مكالمته نقحت عليه نفسه اللوامه وردد بين خلجاته:

” الله يسمح لينا من الماكلة فلحم الناس و عراضهم، و يسترنا و ينجينا من الفضيحة و الفتنة” ” الي ما خرج من الدنيا ما يخرج من عقيبها “

الطعارجي او عميل او”ميسيونير” هم اداة بايدي خفية وجدوا كطفيليات إعلامية أو سياسية لتصفية حسابات قديمة او تبيض و تلميع وجه قبيح متسخ او تنزيل باطل بدل حق قائم، اقلامهم ماجورة و حناجرهم لقول الباطل مشهورة و اعينهم الجاحضة مفضوحة، فاضحة لخبث بدل براءة مشكوكة.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.