اخر الأخبار

من المسؤول عن النظافة وسلامة بيئتنا؟!

الكاتب مزكان بريس بتاريخ 25/11/2015 على الساعة 16:24 - 2090 مشاهدة

_4

 

النظافة سلوك ديني وحضاري وأخلاقي واجتماعي وبيئي وجمالي، النظافة تعبير عن المواطنة الصحيحة، يمارسها كل مواطن لديه انتماء
وطني، النظافة قضية لا يستهان بها، قضية لا تتجزأ، نظافة البدن والثياب والبيت والشارع والرصيف والمدرسة والحديقة وأماكن العمل، نظافة
البر والبحر، وحتى نظافة الزوايا الميته في بلادنا، المدن والقرى. إن من يمارس سلوك «رمي القمامة» في الشارع أو أماكن العمل أو المدرسة
أو على الشاطئ أو في البر، بالتأكيد لن يكون نظيفا في بيته، وإذا كان كذلك يمارس سلوك «النظافة» في بيته، ولا يمارسه خارج بيته، فهو
إنسان يعاني من انفصام سلوكي واجتماعي وخلقي وجمالي. من المسؤول عن النظافة.. المواطن أم عامل النظافة؟!téléchargement (6) بديهيا سيكون الجواب:
الدولة توفر عمال نظافة وهناك مسؤولو النظافة في بعض وزارات الدولة ممن تناط بهم مسؤولية نظافة البلاد. نعم من باب المسؤولية الرسمية
الدولة هي المكلفة بذلك، لكن من باب المسؤولية الدينية والإيمانية والوطنية والحضارية والأخلاقية أقول إن المواطن مسؤول أيضا. ألا ترون أن
أي جهة حكومية مسؤولة عن نظافة البيئة التي نعيش فيها لا يمكن أن تحافظ على بيئتنا البرية أو البحرية، بيئة العمل أو المدرسة، الحي أو
الشارع، أو أي مكان في وطننا، لو كان المواطن «لا يحترم» سلوك النظافة.ططططططططططططططط.jpeg لنقل بصراحة: ألا توجد قوانين رادعة تردع كل من «يلوث» بيئتنا
ووطننا؟ هناك قوانين رادعة لكل من «يخالف» سلوكيات المرور الصحيحة، ألا توجد قوانين «تردع» كل من يخالف سلوكيات النظافة الصحيحة
في بلادنا؟ بلادنا «مقصرة».. نعم مقصرة لأنها لا تحاسب من «يسيء» لها، من يسيء إلى نظافة بلادنا، من «يمعن» في تلويث بيئتنا، أكوام
النفايات وأكياس النايلون ومخلفات البناء ملقاة على الأرصفة والطرقات، على شواطئنا وبرنا، دون مساءلة أو محاسبة!! أعود إلى السؤال من
جديد: من المسؤول عن النظافة، وسلامة البيئة، وجمال مدننا وشوارعنا، وسلامة طرقنا ونقاء مائنا وهوائنا.. المسؤول أم المواطن؟ البعض أم
الجميع؟ هذا السؤال سيظل مطروحا، حتى نجد له جوابا.. لا نريد كلمات منمقة ولا حوارات مطولة، لا نريد شعارات رنانة ولوحات مكلفة.. نريد
سلوكيات وممارسات عملية، لتبادر مدارسنا وجامعاتنا إلى تثقيف طلابنا بثقافة البيئة، لا أعتقد أننا سننهض إن لم تتحول النظافة والبيئة إلى
«سلوك مواطنة» وإلى مشروع وطني يتعاون في تنفيذه الجميع، المواطن والمقيم، المسؤول والشخص العادي تحت شعار «النظافة مسؤولية

الجميع». وهذا هو الشعار المعتمد في يوم البيئة، وتفاعلت بعض الجهات مع الشعار،images (3)

وأغفلته جهات أخرى! كم آمل أن توجد حملات وطنية تطوعية كبيرة تنظف بلادنا وشواطئنا المنسية، هدفها سلامة
البيئة ونظافتها من شتى أنواع النفايات؟ لا نريد أن ندع مكانا في  إلا وهو نظيف وجميل وصحي. النظافة مسؤولة الجميع، أعتقد أن كلنا
متفقون على مصداقية الشعار، لكن هل كلنا متفقون على ترجمته لسلوك نؤمن به ونطبقه في حياتنا، في بيئتنا ووطننا، كم سعدت وأنا أرى
طلابا صغارا ينظفون شواطئنا وشوارعنا وازقتنا ومساجدنا ، لكن هل هذا مظهر سلوكي «دائم» أم فقط مظهر آني ? 
 


مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.