اخر الأخبار

فواجع الطرق والبحر والامتحانات ضحاياها اطفال وشباب …من المسؤول ؟

الكاتب مزاكان بريس احمد اعنيبة بتاريخ 11/06/2015 على الساعة 09:39 - 668 مشاهدة

فاجعة طانطان ليست حادثة سير عادية، فحصيلتها كبيرة جدا بلغت 35 قتيلا أغلبهم أطفال، والقتلى قضوا ليس بسبب حادثة السير نفسها بل بسبب النيران التي اشتعلت في الشاحنة والحافلة معا وتفحمت أجسادهم وقضى من قضى منهم في المستشفى متأثرا بدرجة الحروق المتقدمة. téléchargement 

وإذا كانت حوادث السير تدور حول حالة الطريق والسائق، فإن اشتعال النيران بالشكل الذي تابعه الجميع عبر الفيديوهات المنتشرة على الشبكة العنكبوتية، يطرح سؤالا كبيرا حول المادة المشتعلة: ماهي؟ وما مصدرها؟ وهل لها علاقة بأنشطة تهريب الوقود المعروف انتشارها في الأقاليم الجنوبية؟ومن المسؤول الاول عنها  ؟

فاجعة واد الشراط وقعت الواقعة، ويبقى فقط أن نسأل من المسؤول الحقيقي عنها ؟ هل هي المسؤولية التقصيرية للمدرب والتي تظهر منعدمة على حد قوله باعتباره أنه فقد ابنته فدوى الوردي وهي بطلة المغرب في التكواندو، وانه كان يتعامل بحسن النية في الترفيه على أبطاله الذين فازوا ببطولة المغرب هذه السنة، أم هي مسؤولية الجهات المختصة وذلك بسبب إهمالها في وضع العلامات والإشارة المنبهة للخطر؟ أم أن الأمر لا يعدوأن يكون قضاء وقدر كما حصل مع كل الكوارث والفواجع التي أصابت البلد هذه الأيام ؟2425

لقد حان الوقت لوضع سياسات عمومية تحمي الطفولة بالمغرب من كل أنواع الغدر والموت المفاجئ قبل فوات الأوان.

فاجعة الباكالوريا يبدو أنه على الرغم من كل هذه الجهود التي بدلت إلا أن ظاهرة الغش تمانع وتقاوم وتصمد بقوة، فمن يقف وراء تسريبات الامتحان ؟ هل هي عصابة منظمة ؟ من المسؤول عن منع تلك التسريبات؟ هل هي وزراة التربية الوطنية؟ أم وزراة اخرى  ؟

في الواقع، هناك أسئلة كثيرة، وأطراف متعددة يمكن أن تدخل في هذا الاستحقاق الوطني الهام، بل إن بعض التساؤلات تبدو مقلقة ومخيفة، مثل: هل هناك من يقف وراء إفشال التعليم العمومي بالمغرب؟ أم هل هناك جهات ما في صالحها استمرار الغش في الامتحانات؟الباكالوريا1

ليس سهلا تقديم اقتراحات أو أجوبة محتملة بشأن هذه الإشكالية التي تجاوزت ما هو تربوي وتعليمي إلى ما هو أمني وسياسي واجتماعي.. خاصة وأن أي اقتراح ينبغي أن يعزز بالأدلة الملموسة وإلا اعتبر تشويشا واتهاما باطلا بل قد يتابع صاحبه قانونيا.. ومن ثم من

الضروري الإدلاء بالملاحظات الآتية:

- الغش في الامتحانات ظاهرة ليست جديدة على مدارسنا بل هي موجودة فيه منذ القديم.

- وتيرة الغش وأشكاله تغيرت، حيث استفاد الغشاشون من إمكانات العصر التكنولوجية.

- تزايد الوعي المجتمعي بضرورة محاربة ظاهرة الغش في الامتحانات، وهذه نقطة إيجابية ينبغي أن تحتسب لكل الفاعلين الذين أسهموا في هذا الوعي.

- وزارة التربية الوطنية تقوم بمجهودات جبارة في سبيل محاربة ظاهرة الغش في الامتحانات سواء بتقليص عدد التلاميذ في الأقسام أو زيادة عدد الأساتذة المكلفون بالحراسة أو سن قوانين زجرية..

ومع كل هذه الجهود، صفحات عديدة على موقع الفيسبوك تجاهر بعولمة الغش وتجاوز حدود الأقسام إلى العالم الافتراضي اللامحدود، لتتباهى تلك الصفحات بنشرها للأسئلة وللأجوبة.. في استفزاز واضح لوزارة التربية الوطنية وإعلان عن انتصار الغش أمام إرادة الاعتماد على الذات وبذل المجهود في التحصيل والمذاكرة والحفظ.. فهل فعلا انتصر الغش؟

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.