مقابرنا في جاجة الى احترام المعايير الانسانية …تسييج وحراسة وصيانة ونظافة

الكاتب admin بتاريخ 11/12/2019 على الساعة 23:05 - 286 مشاهدة

تعيش العديد من مقابر المسلمين بالمغرب وضعية كارثية، حيث إنها تفتقد لشروط النظافة والصيانة، إضافة إلى تفشي سلوكيات لا تليق بحرمة المقابر، وهي أوضاع سبق للجمعية المغربية للتكافل الاجتماعي والحفاظ على حرمة المقابر، أن دقت بشأنها ناقوس الخطر.CAM_0148

وضعية المقابر بالمغرب كارثية، نتيجة للممارسات الهمجية واللا إنسانية المخالفة لمبادئ وقيم الإسلام السمحة.

بعض الأموات يطبَّق عليهم حُكمُ الإفراغ ليتم دفن آخرين جدد، إضافة إلى مظاهر أخرى مصاحبة، من قبيل تجارة بخسة على هامش رفات الأموات

ما يقع في المقابر المغربية بالفضيحة الكبرى،فعلى المسؤولين  تحمل مسؤولياتهم في تدبير الشأن العام، و التدخل السريع لإيقاف هذا التعدي على حرمة الأموات التي تدنس في واضحة النهار.

وبالإسراع في تهيئة مقابر جديدة تحترم معايير الإنسانية، وتسييج المقابر، وتعيين حراس، مع تشغيل عمال يسهرون على نظافتها وصيانتها، حفاظا على ذاكرة الأموات، وفق التعاليم الإسلامية السمحة التي تجعل منزلة المقابر من منزلة المساجد.

وان مشكل انتهاك مقابر المسلمين بالمغرب لا يقتصر على ارتيادها من طرف المتسكعين والمتشردين والسكارى، بل حتى الباحثين عن “المتعة الجنسية

والمقابر أصبحت ملاذا لعشرات الأطفال بدون مأوى يتسللون إليها لبيع الفاكهة الجافة، والخبز، وماء الزهر، وعرض خدمات أخرى كصباغة القبور.tanger 2

مقابرنا –مع الأسف الشديد- تعيش أوضاعا كارتية، وتعاني الكثير من الإهمال على جميع المستويات،، حيث أنها لا تتوفر في غالبيتها على سجلات للدفن، ولا على نظام للحراسة، وتفتقد، في مجملها، لأبسط شروط النظافة والصيانة، ما حولها إلى مجال لرمي القمامة ونمو الأعشاب العشوائية، وجعل منها مرتعا مفتوحا للمتسكعين والمتسولين والمتشردين والسكارى، والباحثين عن “المتعة الجنسية”، وكل الرذائل والممارسات الهمجية واللإنسانية المخالفة لمبادئ وقيم الإسلام السمحة” المشوشة بحق على مقاصد المقابر المتمثلة في الترحم على الموتى في أجواء مفعمة بالخشوع والصفاء الروحي، ومجال للتأمل والاستلهام يرتاده المبدعون وهواة الخلوات التأملية…

إن فكرة المقابر “المشاهدة “cimetières paysage، التي يعمل بها في فرنسا، لفكرة مفتاحية ومفصلية ينبغي تمثلها من أجل إنقاذ وإعادة الاعتبار لمقابرنا وبعث روح جديدة، وفق رؤية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار الجانب الوظيفي للمقابر من الزاوية الدينية والروحية وأيضا بعدها الجمالي المحترم للأموات والأحياء والذي وجب أن تتبوأه داخل المشهد العام الحضري والقروي، وفق رؤية نسقية مندمجة، بعيدة عما يشوه روحانية المقابر ويشوه جماليتها، ويدنسها بآفات الخرافة والسحر والجنس وباقي المويقات التي ترتكب فيها في بلاد المسلمين ..



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.