الفصيلين !

الكاتب ع.ت بتاريخ 30/03/2019 على الساعة 01:09 - 490 مشاهدة

عبدالعزيز ترابي

يجمع الشارع الجديدي على تحسن مستوى الكتيبة الدكالية داخل وخارج ملعب ” امحمد العبدي” منذ تولي الإطار الوطني ” بادو الزاكي ” و مساعده ” أمان الله ” ، اللذان كانا لهما فضل كبير في عودة القطار الجديدي لسكة التنافسية، وروح القتالية على المستطيل الأخضر بالرغم من عدة إكراهات أهمها الغيابات الاضطرارية لبعض لاعبي التشكيلة الرسمية.
لكن لا أحد ينكر الدور الفعال لجمهور الفريق في الظهور بهذا المستوى التصاعدي بقيادة كل من الفصيلين ” كاب صولاي ” و ” دوص كلاس ” . كيانين خالفا كل قواعد التشجيع التقليدية من شعارات و إبداعات فنية و أعطيا لمفهوم الكرة و الرياضة بشكل عام الأخلاق و السلوكات الإنسانية الجميلة و المنافسة الشريفة في الإبداع و التألق ، و خاصة في المقابلة الأخير ضد الوداد الرياضي البيضاوي ، في هذه المباراة توقف الزمن و تلخص في لقطتين معبرتين، وتعمقا في القيم و المبادئ النبيلة، توقف الزمن ليحكي لنا صدفة قصة عشق دام لأجيال، جيل التأسيس و جيل الأوفياء .
من مدرج ” شميشة ” ، يرفع فصيل ” دوص كلاس” لوحة تحمل إسم التأسيس و النشأة، البدرة التي أعطت اليوم هذا الفريق الرمز لكل منطقة ” دكالة ” إنه المرحوم ” باكل ” ؛ لحظة إعتراف، إمتنان، عرفان، لحظة الوقوف عند الأصل والتاريخ و المقاومة.
في الجهة المحادية لمدرج ” شميشة ” و من المدرج الجنوبي بالتحديد ، ” الكاب صولاي ” تحتضن أم أحد شهداء الأربعاء الأسود و مباشرة أمام واجهة المدرج لوحة بها كل صور الشهداء، هي إحدى اللحظات التي تجاوزت مفهوم الكرة كلعبة أو كرياضة بمفهومها الكلاسيكي، وتغلغلت في ما وراء الرياضة من قيم و نبل، هو اعتراف برفاق درب عشق ” الخضرا ” ، هو إخلاص لعائلاتهم و أسرهم و كل عزيز عليهم.
إن ما يقدمانه اليوم هذان الفصيلان من منافسة أخوية شريفة و متبادلة الاحترام و خدومة للفريق و لمؤسسيه و لشهدائه و أوفيائه لعبرة لكل من يعشق هذه الرياضة الجميلة، و إنها لرسالة تحمل في طياتها الكثير من الرسائل الهادفة و القيم لباقي الفصائل الوطنية.
على. ترابي

L’image contient peut-être : 1 personne, plein air et texte


مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.