مات الجرذ بشرف !!!

الكاتب ع.ت بتاريخ 29/03/2019 على الساعة 12:42 - 363 مشاهدة

بقلم :  عبدالعزير ترابي

تعود قصتي مع الجرذ حوالي عشر سنوات آنفة.
إقتحم الجرد منزلي دون سابق إنذار ، وأصبح شريكا لي في سكناي و خاصة في المطبخ. يوقدني كل ليلة أكثر من مرة على صخب صوت الأواني، منع عني الأكل هدا القذر.

جربت معه كل الطرق للقضاء عليه، حاولت تسميمه، اللصاق، المصيدة ….. من دون جدوى و كأنه كان يتخذ المقطاعة أسلوبا طكتيكيا للحفاظ على سلامته . أترك الضوء موقدا و أتظاهر بالنوم كي أباغته لكن سرعان ما يختفي في المطبخ فيتركني كل ليلة كالاحمق أعبث بكل المعدات باحثا عنه، ليستمر هدا الوضع بشكل تصعيدي حوالي أسبوع تقريبا.

أوشك الشمس على الغروب وبدأت أتهيأ للخروج، دخلت الحمام أقضي حاجتي، فأحسست بشيء يتحرك خلف كرسي المرحاض ، من دون تردد خرجت من الحمام و أغلقته جيدا، ثم تناولت عصى المكنسة بعد أن فككتها ، لأدخل عند غريمي و أقفل علينا الباب .

زعمت أن الأمر لن يحتاج إلا ثوان و ينتهي ، وكزته بالعصى عدة مرات ليخرج من مخبئه حتى كان لي ما أردت، فهرب إلى ركن الحمام لأحاصره، فحدث ما لم أتوقعه! هاجمني الجرذ الحقير و عض سروالي من أسفل فقمت بنتره حتى تمكنت منه و وضعت حدا لحياته.

حملته إلى خارج المنزل ورميته متمنيا له الجحيم الأبدي ثم تنظفت وأتممت برنامج اليوم.
عند المساء أضع رأسي على المخدة للنوم فيعاد المشهد من جديد في دهني، وأطرح السؤال على نفسي لما هاجمني؟

ربما هي إجابة وحيدة لا غيرها أن الجرذ أراد الموت بشرفGerbil



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.