في زمن “الكورونا”؛ اجعلوا بيوت الفقراء قِبلَة … جمعية “كلنا معاك” في قلب الحدث

الكاتب احمد اعنيبة بتاريخ 12/06/2020 على الساعة 19:50 - 86 مشاهدة

 

في زمن “الكورونا”؛ اجعلوا بيوت الفقراء قِبلَة

إنّ أنين  الفقراء في أزمة كورونا لا يقلّ إيلامًا عن صور مرضى الفيروس المسرّبة من غرف العناية المركّزة لكنّ هذا الأنين لا يجدُ له في هواتف النّاشطين متّسعًا حقيقيًّا

في الأزمات الكبرى ومنها الأوبئة الفتاكة يكون همّ العقلاء مواجهة الوباء وقايةً وعلاجًا، وكذلك التّعامل مع آثاره الاجتماعيّة وانعكاساته الاقتصاديّة احتواءً وتخفيفًا.

وإنّ تسارعَ انتشار وباء كورونا قد أوقع العالم كلّه في إرباكاتٍ كبيرة، فإلى جانب أولئك الذين استقرّ الفيروس في أجسادهم وفتك بحياتهم؛ فقد كان أصحاب الأعمال اليوميّة،  وأصحاب الحاجة والعوز من أكثرِ مَن خنقهم وباء كورونا.

أعمالٌ توقّفت، ومصالح تعطّلت، ومنشآتٌ أغلقت، وعمالٌ سُرّحوا، ورواتب خُفّضت، ورجالٌ لزموا بيوتَهم وقد كانوا يسعَون في مناكب الأرض بحثًا عن قوت يومهم وأهليهم.

وغدت الجدران السّميكة تحجب عنّا أصوات أنين الكثير من الأسر والعائلات التي لا تجدُ قوت يومها وقد ضاقت عليها الأرض بما رحبت وضاقت عليها أنفسها.

فمن المطلوب جدًّا في هذه الاوقات أن يبدع النّاس آليّاتٍ عمليّة لمساعدة الذين يخنقهم كورونا اقتصاديًّا واجتماعيًّا

وكم نحتاج في هذه الظروف إلى مثل جمعية ” كلنا معاك ” واتّخاذ كلّ وسائل الاحتياط من عدوى كورونا أن نعمّم وننشر عدوى الخير، بحيث إذا رأينا مبادرةً شبابيّة أو مجتمعيّة أو فرديّة لبذل الخير وفعله في هذه الأيّام أن نقوم بتعميمها ونشرها؛ فإنَّ الخير يعدي وينتشر بذكره والحضّ عليه.

فما أحوجنا الى عمل جمعية ” كلنا معاك “في هذه الأيّام أن نجعل بيوت الفقراء قِبلةً، فهذه الأيّام هي التي يفصحُ فيها الإيمان عن نفسه، ويبرهن فيها الصّادقون على صدقهم كما قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم “الصّدقة برهان”.

‎في ظل الظروف التي يعيشها العالم اليوم ، تكتف جمعية  ” كلنا معاك ” جهودها في العمل على إدماج واعادة إدماج الاشخاص بدون مأوى و في وضعية صعبة من خلال .مساعدتهم وتوفير الملابس والماكولات والاغذية، إضافة إلى القيام بحملات للتحسيس بخطورة فيروس كوفيد 19 و الالتزام بالتدابير الوقائية
‎ وفي إطار الانشطة المنظمة من طرف الجمعية، توجه أعضاء  “كلنا معاك  ” إلى مجموعة من الاشخاص الذين يتخذون الغابة مسكنا لهم ويتعايشون مع الظروف الحالية التي ادت الى تدهور حالتهم النفسية، حيث قام اعضاء الجمعية بمواكبتهم والتقرب منهم و كذا توفير الدعم النفسي و المعنوي بمدهم بالمواد الغذائية و الأدوية…
و في هذا الصدد، فالجمعية تتقدم بجزيل الشكر للمحسنين الذين قدموا يد المساعدة بكل ما تيسر لهم من تبرعات مالية و مواد غذائية.
‎و في الختام، نود الاشارة الى أن لهذه الأزمة الصحية تأثير على جميع المواطنين لكن بالاخص على الأشخاص بدون مأوى و المشردين، لذلك فالجمعية تدعو لتظافر الجهود و التضامن من اجل تهييء ظروف ملائمة للعيش لهذه الفئة من المجتمع.


مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.