اخر الأخبار

فن الملحون عبر التاريخ مناجاة روحية وصدق واشراق

الكاتب مزكان بريس بتاريخ 02/07/2014 على الساعة 00:08 - 843 مشاهدة

تزامنا مع مهرجان ملحونيات الذي تحتضنه مدينة الجديدة وازمور تعطينا الكاتبة المغربيةثريا الداموسي تعريفا مختصرا عن فن الملحون وتاريخه

تشير المصادر إلى أن أول بواكير فن الملحون قد ظهرت في العهد الموحدي، أي في القرن السابع للهجرة، إذ تطورت عن قصيدة الزجل في إطار الانعتاق والتحرر من بحور الخليل وكذا من صرامة اللغة المعربة.
“فالملحون، إذن، كلمة أطلقت على القصيدة الزجلية بالمغرب”.
ولم تكن هذه القصيدة على جانب من التعقيد، بل كانت بسيطة، إن في أسلوبها الشعري، أو في جانبها الشكلي، إذ لم يكن الزجالون ينظمون في غير “الميت” وبالأخص البحر “المثنى” منه.
ولم يعترف بقصيدة الملحون إلا بعد أن كمل نضجها، وأصبح فنانوها ومنشدوها يأتثون البلاط السلطاني على العهد السعدي، واعتبارا من هذا العهد، أضحت هذه القصيدة ظاهرة أدبية معترفا بها وبقدرة شعرائها الذين طوروا قوالبها الشعرية، ونوعوا الموضوعات التي عالجوها، كما تطور أسلوب الغناء والإيقاع، وتغيرت الآلات الموسيقية.
وقد واكبت قصيدة الملحون الأمة المغربية، فعبرت عن كل عواطفها، ووصفت كل مظاهر حياتها الاجتماعية، وخاضت في كل فنون الشعر، ما يجعلني أزعم مع من سبقوني لطرق باب دراستها أنها موازية للشعر العربي الفصيح من حيث هي مواضيع وأغراض، بل تفوقها من حيث هي معان.
ونذكر من بين المواضيع التي اختارها الزجالون أغراض لقصائدهم، موضوع التوسل وهو موضوع يشمل قصائد الندم والتوبة، وقصائد التضرع والاستغفار، وقصائد التسبيح والحمد … وتصطبغ مضامينه بالكثير من المناجاة الروحية العالية المطبوعة بخالص الصدق والإشراقات الروحانية التي تخترق الحدود وتحلق عالية فوق الوجود.

هذه الصورة التاريخية للجوق الإسماعيلي لطرب الملحون بمدينة مكناس ، والذي كان يرئسه المرحوم الشيخ الحاج محمد ابن هنيية.

‎تعريف مختصر بفن الملحون وتاريخه

تشير المصادر إلى أن أول بواكير فن الملحون قد ظهرت في العهد الموحدي، أي في القرن السابع للهجرة، إذ تطورت عن قصيدة الزجل في إطار الانعتاق والتحرر من بحور الخليل وكذا من صرامة اللغة المعربة.
"فالملحون، إذن، كلمة أطلقت على القصيدة الزجلية بالمغرب".
ولم تكن هذه القصيدة على جانب من التعقيد، بل كانت بسيطة، إن في أسلوبها الشعري، أو في جانبها الشكلي، إذ لم يكن الزجالون ينظمون في غير "الميت" وبالأخص البحر "المثنى" منه.
ولم يعترف بقصيدة الملحون إلا بعد أن كمل نضجها، وأصبح فنانوها ومنشدوها يأتثون البلاط السلطاني على العهد السعدي، واعتبارا من هذا العهد، أضحت هذه القصيدة ظاهرة أدبية معترفا بها وبقدرة شعرائها الذين طوروا قوالبها الشعرية، ونوعوا الموضوعات التي عالجوها، كما تطور أسلوب الغناء والإيقاع، وتغيرت الآلات الموسيقية.
وقد واكبت قصيدة الملحون الأمة المغربية، فعبرت عن كل عواطفها، ووصفت كل مظاهر حياتها الاجتماعية، وخاضت في كل فنون الشعر، ما يجعلني أزعم مع من سبقوني لطرق باب دراستها أنها موازية للشعر العربي الفصيح من حيث هي مواضيع وأغراض، بل تفوقها من حيث هي معان.
ونذكر من بين المواضيع التي اختارها الزجالون أغراض لقصائدهم، موضوع التوسل وهو موضوع يشمل قصائد الندم والتوبة، وقصائد التضرع والاستغفار، وقصائد التسبيح والحمد ... وتصطبغ مضامينه بالكثير من المناجاة الروحية العالية المطبوعة بخالص الصدق والإشراقات الروحانية التي تخترق الحدود وتحلق عالية فوق الوجود.

هذه الصورة التاريخية للجوق الإسماعيلي لطرب الملحون بمدينة مكناس ، والذي كان يرئسه المرحوم الشيخ الحاج محمد ابن هنيية.‎


مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.