شغيلة الفوسفاط تترقب بقوة نتائج المفاوضات الجماعية

الكاتب مزكان بريس بتاريخ 01/12/2014 على الساعة 16:17 - 858 مشاهدة

شغيلة الفوسفاط تترقب بقوة نتائج المفاوضات الجماعية

 

بعد نجاح الإضراب الوطني الذي دعت إليه أغلب التنظيمات النقابية 29 أكتوبر من السنة الجارية، وإصدار بلاغ النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط (ك -د-ش) قررت إدارة المجمع الشريف للفوسفاط الجلوس لمائدة المفاوضات، يوم 13 نونبر 2014، الذي عرف تأجيلا بطلب من بعض الشركاء الاجتماعيين، حيث تم عقد لقاء للكتاب العامين لنقابات الفوسفاط، يوم 24 نونبر 2014 الموقعة على ميثاق الحوار الاجتماعي، من أجل برمجة أشواط المفاوضة الجماعية في إطار لجنة CNC (لجنة المفاوضة الجماعية) في أفق ترجمتها على أرض الواقع على اعتبار أنها التزامات سابقة بين كل الأطراف من المفروض الانضباط لتنفيذها والتفاعل الايجابي مع عناصر ملفها المطلبي المشترك .

الجدير بالذكر أن مفاوضات الشركاء الاجتماعيين هذه السنة والتي من المؤكد استئنافها خلال بحر الأسبوع القادم، مع المجمع الشريف للفوسفاط، قد طفت على سطحها بعض المواقف غير محسوبة العواقب ـحسب مصدر نقابي متتبعـ والتي تجتهد في أفق توقيف المفاوضات والتأثير فيها بشكل سلبي، حيث أكد بلاغ مشترك لكل من (ك-د-ش) و(ا-ع–ش-م) بخصوص لجنة المفاوضات الجماعية الذي انعقد يوم 28 نونبر من السنة الجارية بالمقر الاجتماعي للمجمع الشريف للفوسفاط على: “ضرورة استحضار السمات الرئيسية التي تؤطر المرحلة والرهانات التي تتخللها انطلاقا من الاحترام والتقدير الواجب للشغيلة الفوسفاطية والالتزام بالدفاع عبر المفاوضة والنضال عن قضياها المصيرية والوفاء بكل الالتزامات السابقة من خلال الإرادة الصادقة في مواصلة العمل النقابي المشترك”.

هذا وأكدت عدة فعاليات نقابية، أن الموقف الإيجابي هو التواجد خلال المفاوضات وطرح الإمكانيات والبدائل والحلول الممكنة لحل كل الملفات العالقة، وعدم تبني الأطروحة التي تدعو إلى اختصار المفاوضات في شخص مؤسسة الكتاب العامين للنقابات الموقعة على الميثاق، حيث يعتبر ذلك خرقا لمضامين ميثاق الحوار الاجتماعي. بل إنه ـحسب ذات المصدرـ محاولة لإفراغ المفاوضات من محتواها التشاركي الجماعي. الأغرب من هذا وذاك فإن الموقف الداعي إلى تأجيل كل المفاوضات واعتبار السنة النقابية بيضاء على مستوى الحوار الاجتماعي استغربت له الشغيلة الفوسفاطية معتبرة إياه موقفا سيضيع فرصة تحسين أوضاعها المادية والاجتماعية وتحصين مكاسبها التاريخية فضلا عن مجموعة من الالتزامات التي لا يمكن تأجيلها والمطروحة بالملف المطلبي المشترك على مائدة المفاوضات الجماعية الجارية.

ومن جهة أخرى فقد اطلع موقع  على بلاغ مشترك صادر عن نقابة (ف/د/ ش) و(ا/و/ش/م) حيث تضمن قرار الانسحاب من المفاوضات قبل بدايتها من خلال لقاء الكتاب العامين . وقد تبين من خلال عدة لقاءات مع الفعاليات النقابية والشغيلة الفوسفاطية بمجموعة من المراكز فضلا عن اطلاعنا على مجموعة من البلاغات والبيانات والإخباريات، ذات الصلة بالموضوع والتي عملت على إصدارها النقابات الأكثر تمثيلية، أنه لا مجال لتفويت الفرصة وتضييعها على اعتبار أن المطالب ذات إلحاحية مستعجلة منها مثلا ترسيم شغيلة السوتريغ SORTEG، التي تشكل قوة عملية وإنتاجية انتظرت ملفها المطلبي ما يفوق 3 سنوات ومنهم من قضى 12 سنة في العمل بذات الشركة، وتحسين تقاعد المدمجين، فضلا عن إصدار أمر مصلحي خاص بالتغطية الصحية من أجل تحصين المكتسبات التاريخية ذات الصلة، فضلا عن مطلب حذف السلاليم الدنيا وإخراج منظومة جديدة للترقية والتكوين ، علاوة على التسيير المشترك للشؤون الاجتماعية…؟ هذا ومن المعلوم أن الجسم النقابي بكل تلاوينه كان قد حدد مجموعة من النقط التي لا يمكن التنازل عنها ضمن الملف المطلبي المشترك في إطار المفاوضات الجماعية الجارية، إلا أنه ونظرا لقيمة بعض النقط الجديدة والتي يتشبت بها كل الفرقاء الاجتماعيين لإيجاد حلول سريعة لها كملف تسوية وضعية المطرودين بعد قرار الإدارة القاضي بطرد مجموعة من هذه الشغيلة الفوسفاطية والذي يعتبر في نظر النقابيين طردا تعسفيا وغير قانوني فضلا عن مطالبتهم باستكمال عملية OCP سكيلز برمتها. هذا وتترقب الشغيلة الفوسفاطية بعين اليقظة والحذر مآل المفاوضات الجماعية التي ستنطلق مجددا في الأيام القليلة القادمة من الأسبوع القادم في ظل تجادبات “انتخابوية وسياسوية” تقودها بعض الأطراف لتجد لنفسها موقع قدم بعد المد الجارف في القطاع لأطراف نقابية أخرى بفعل تواجدها الدائم بجانب شغيلة الفوسفاط….. بل أن الشغيلة الفوسفاطية تلح على ضرورة الحفاظ على مكسب المفاوضات الجماعية التشاركية نظرا لقيمتها العملية وما حققته من مكاسب من خلال معاركها النضالية الوحدوية التي عرفها المغرب منذ سنة 2005، خدمة للمطالب العادلة للشغيلة. 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.