شركات الأمن الخاص تعرف فوضى وتسيبا عارمين ويستدعي تطبيق القانون 27.06 وتفعيله دعما لحارس الأمن .

الكاتب امين صادق بتاريخ 20/03/2014 على الساعة 11:32 - 1035 مشاهدة

images (5)  téléchargement (4) 

 

يعرف قطاع الحراسة الخاصة أو مايصطلح بتسميته الأمن الخاص فوضى كبيرة ويفتقد بالفعل لتفعيل سليم للقانون الذي يمكن اعتباره في هذا الاتجاه عليلا ويحتوي على بعض الثغرات أيضا،في حين يرى بعض المتتبعين أن السلطات المعنية لها دور كبير في دعم عمل حارس الأمن الخاص بالمؤسسات العمومية بحيث بات عليها الاهتمام بالقطاع لأنه أصبح من القطاعات الحيوية في ظل انتشار الجريمة والسلوكات المنحرفة.

من هنا يجب أن نقف على نظام الأمن الخاص الذي أصبح قطاعا اقتصاديا من خلال استقباله لأعداد كبيرة من العاملين،إلا أنه وبرغم حداثته مازال يقتصر على العمل فيه بطريقة تقليدية وغير مؤهلة للوصول لتقنية أمنية عالية وخبيرة بمفهوم القطاع ودوره المهني.وفي ظل الاكراهات التي يعاني منها رجل الحراسة الخاصة يمكن الحديث أن عددا من الجوانب المرتبطة بساعات العمل التي يشتغلها أكبر بكثير من الساعات القانونية ،إضافة إلى الأجر الذي لا يتوافق مع ساعات العمل والذي قد يصل في بعض الأحيان بين 800درهم و2100درهم،كما يمكننا استحضار الجانب المعنوي لهذا العون الذي لاتعار له أي قيمة خصوصا وان ثقافة العمل مع رجل الحراسة الخاصة ثقافة دونية تحتقر هذا الشخص،ولابد للسلطات أيضا أن تساعد في تنظيم القطاع عبر تتبع ومراقبة تطبيق القانون الذي لايتم تطبيقه على أتم وجه.

من هنا تطرح العديد من التساؤلات على الجهات المسؤولة أولها الشركات المختصة والمكلفة بالأمن والحراسة،بتوفير كل الشروط القانونية اللازمة لحراس الأمن من تكوين وتحسين ظروفهم المعيشية والمادية والمعنوية والتأمين الصحي وبحقهم في العطل إضافة إلى تدريبهم على التصدي والمواجهة ،هذه العوامل تشترط على الشركات الموكول إليها الحراسة يجب أن تبادر إلى تهيئ كل ظروف العمل ماديا ومعنويا والى تكوين دوري للعمال العاملين على حراسة المؤسسات مع التدريب والتنسيق المباشر مع جهاز الأمن والدرك الملكي والقوات المساعدة قبل وأثناء حدوث الخطر.

الفوضى والتسيب الذي يعيشه القطاع تعود دوافعه بعد أن صار إنشاء شركة تعمل في مجال الأمن والحراسة ملجأ يلجأ إليه العديد دون أن تكون لديهم أدنى صلة بالمجال ودون أن يكون صاحب المقاولة أو أي من يعملون معه ذوي تجربة في الميدان،وللأسف مايزال الكثيرون لايفرقون بين مهنة “عساس” وبين مقاولة مهيكلة تحترم شروط المهنة وتتقيد بالضوابط القانونية التي جاء بها القانون27.06 على اختلاف علاته،حسب إفادة بعض المتتبعين للقطاع.

ويرى بعض المهنيون والفاعلون في القطاع انه كان من المفروض عدم التوقف عند إصدار القانون،بل كان ضروريا مواكبته وتتبع مدى احترامه والالتزام ببنوده من طرف العاملين بالقطاع،والمؤسف هنا حسب بعض العاملين فلا شرط من شروط الممارسة المهنية تحترم خاصة منها المتعلقة برجل الأمن الخاص الذي يشكل الحلقة الأهم في المهنة،سواء مايهم الأجر الذي يتقاضاه وحقوقه الاجتماعية،أو ما يتعلق بشروط مزاولة المهنة . شركات الأمن الخاص في تزايد..لكن “أوضاع عمالها جد متدهورة، الأجور لا تتعدى الحد الأدنى للأجور لدى معظم العاملين بهذا القطاع، في حين توقيت العمل 12 ساعة بدون توقف..نحتاج إلى قانون آخر يحمي حقوقنا وحقوق أبنائنا..” بهذه الكلمات ارتأى “السيد العربي” إنهاء الحديث ” لمزكان بريس” عن الأمن الخاص في ظل قانون لم يستطع وضع حد لحالة التسيب والفوضى التي تعرفها شركات الأمن الخاص، قانون لم يستطع تفعيله على أرض الواقع أن يقود القطاع نحو المهنية والتنظيم.

فكم يبلغ عدد المقاولات العاملة في مجال الأمن الخاص بالجديدة التي تحترم دفتر التحملات،وماينص عليه القانون المنظم؟وكم من الشركات يملك مسيروها تخصصا في مجال الأمن أوعلى الأقل أخذوا حصصا تكوينيا في المجال؟ثم كم هي المقاولات التي تلتزم بالحد الأدنى للأجور والتأمين على المخاطر والتغطية الصحية والتسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتلتزم بسقف ثمان ساعات من العمل يوميا وعطلة نهاية الأسبوع والعطل السنوية والتقاعد وأداء الضرائب المستحقة للدولة؟

وينتظر من شركات الأمن الخاص أن تحسن حكامتها وتنظم تنظيما ذاتيا للمهنة،كما انه من غير المعقول أن تبقى الجهات المسؤولة من سلطات محلية مكتوفة الأيدي في انتظار تحسن تلك الحكامة،فلابد من تدخل عاجل ولابد من مراقبة فعالة للقطاع في إطار المفهوم الجديد للسلطة،والمشكل هنا لايتمثل الآن في قبول أو عدم قبول شركات الأمن الخاص،بل في استخدامها لاستتباب الأمن،وتعتبر نوعية الاحترافية وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعمال عناصر أساسية في إطار الحفاظ على الأمن وتحسين الحكامة الديمقراطية.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.