سياسة التهميش واللاّمبالاة تثير غضب ساكنة اولادعمران بإقليم سيدي بنور

الكاتب مزاكان بريس بتاريخ 19/11/2018 على الساعة 11:43 - 687 مشاهدة

وادا قرية اولادعمران ..سئلت باي ذنب همشت .1316129616.يشعر سكان اولادعمران، بالتهميش والإقصاء وعدم استفادتهم من البرامج التنموية إلا بنسبة ضئيلة جدا، غياب تام لأبسط المشاريع، وانتشار واضح للبطالة بين شبابها، في ظل انعدام المؤسسات الاجتماعية والرياضية والثقافية ، وعجز المجلس عن الاستجابة لجميع المتطلبات ، لفقر ميزانيته كما يقولون دائما، .

تتأسف ساكنة جماعة اولادعمران لما آل إليه حالها اليوم بعدما خرجت عن اهتمام المسئولين الذين أصبحت مآربهم الخاصة أقرب إليهم من حبل وريد الجماعة، ساكنة جلهم يعتقدون بل اعتقدوا أن جماعتهم كان من المفترض أن تصبح مركزا عمرانيا وحضاريا ينبهر له الجميع بفعل المؤهلات الطبيعية والاقتصادية، والموقع الجغرافي المميز الذي تتوفر عليه، غير أن عدم تجهيز البنية التحتية، وكذا لامبالاة بعض المنتخبين الجماعيين واستخفافهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم من طرف من صوت عليهم في جميع الانتخابات الماضية، أثر بشكل كبير على المنطقة التي أصبح يبكي لحالها من غادروها كرها إلى المدن المجاورة ، وكذا من هاجروها إلى الضفة الأخرى الذين كلما عادوا وجدوها ترزح تحت عتبة التهميش كما كانت، اللهم بعض الرتوشات المحتشمة …FB_IMG_1542617336040

الزائر الى اولادعمران عموما لن يمل أو يتعب من رؤية جمال طبيعة هذه المنطقة التي تصنع سحرها الخاص،وطبيعة تخفي وراءها قسوة كبيرة عند فصل الشتاء حيث الأمطار الغزيرة وفيضانات واد ورار، التي تغلب على الجماعة وتجعل كل الطرق المؤدية إليها مقطوعة ومنفصلة عن باقي المنطقة، لتصبح حياة السكان ومعهم التلاميذ جحيما.16142016115636AM1

تعتبر جماعة اولادعمران من الجماعات الفقيرة أو المفقرة إن صح التعبير، إذ تعاني من العزلة والتهميش والإقصاء الاجتماعي، فهي لا تعد فقط جماعة قروية، بل مركزا لمختلف المصالح، مظاهر التهميش والعزلة هذه ساهمت فيها مجموعة من العوامل إلى درجة أن أصبح الفقر والتهميش أمرا مألوفا في القرية وبالخصوص بالنسبة لشبابها المعطلين و المحرومين من التشغيل .وعندما جاءت قاطرة التنمية حيث شملت المدن الأخرى وبقيتاولادعمران تترقبFB_IMG_1542617327290

لكن السؤال المحير فعلا هو من الذي أجبر قرية اولادعمران على القبوع على هامش المدنية؟لا تكاد العين تلمح مظاهر المدنية في أي ركن من أركانها، فلا طرقات معبدة، لا بنيات تحتية،، لا حدائق ، لا مكتبات ، لا إنارة كافية ، لا نظافة……….أحياء عشوائية منعدمة التجهيز،غريب تكرار عمليات الترقيع التي تشمل خاصة الطرقات ، وتكرار الصفقات، وبقاء دار لقمان على حالها. والأغرب غياب مظاهر المطالبة بالحق، الاحتجاج، وتنظيم الشباب، وجمعيات المجتمع المدني،

سؤال يطرح نفسه في أكثر من مناسبة ، ماذا قدم المجلس القروي لساكنة اولادعمران؟ ماذا قدم المجلس في ظل القبلية وكذا انتشار الأزبال بالطرقات و الأزقة ، غياب البنية التحية للطرق حيث أن معظم الطرق تآكلت بفعل الأمطار و الغش في الأشغال و صعوبة الوصول الى السوق الأسبوعي الذي بالمناسبة تم إصلاحه في الآونة الأخيرة قبل أن يتآكل و يعود إلى سابق عهده ، غياب دار للشباب في ظل ارتفاع أعداد مستعملي الممنوعات و انتشارها بالمنطقة، مستوصف بطبيب واحد لساكنة تعد بالآلاف، ووووو إلخ… تلكم حصيلة المجلس بعد سنين ،حصيلة بائسة تؤشر على التخبط و ضعف المردودية ..هل مثل هذه النماذج يستحقون الوظيفة والصوت من السكان لتمثيلهم و الاتكال عليهم للرقي بقريتنا الحبيبة؟

في حقيقة الامر،يخجل الانسان حينما يدخل جماعة قروية تنتمي الى اقليم مثل اقليم سيدي بنور تتوفر فية كل الظروف الطبيعية و الاقتصادية و البشرية التي تخول لكل رقعة منه أن تكون في أوج مظاهر التنمية،فالحال ينطبق على الجماعة القروية اولادعمران:انها جماعة عريقة و لها تاريخ،عار أن تكون عما هي عليه الان،لا أحد يتدخل من أجل رفع الحظر عليها،نعم انها تعاني من حظر تنموي ،و الكل يساهم و ساهم في ذلك ،فالمواطن من جهته لا يحرك ساكنا أمام بطش بعض المنتخبين،و المنتخب همه الوحيد هو النهب و استغلال الظرفية لصالحه و الأغلبية تشجع على تكريس الوضع القائم:و لكن السؤال الذي يفرض نفسه،هو:الى متى يمكن ان تتحرك عجلة التنمية بجماعة اولادعمران؟و هل هناك من يساعدها على ذلك؟انه لمن المؤسف أن ترى المنكر و ان تتغاضى الطرف عليه،فحال الجماعة ينذر بالخطر،طبعا،هذا في ظل ”دستور جديذ يخول لكل مواطن المطالبة بمحاسبة المفسدين ،اين هي المحاسبة و الرقابة الادارية و المالية؟

ان بعض سكان اولادعمران عامة يناشدون المسؤولين محليا واقليميا ووطنيا الالتفات اليهم والى ما يعانونه من ويلات جراء ماسلف ذكره ويلتمسون تخصيص حصة من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لاخراج تلك المشاريع المتوقفة  الى حيز الوجود لما لها من اهمية بالغة للسكان وبالتالي رفعا لمعاناتهم في هذا المجال وفي الاخير لمعاملتهم أسوة بباقي ساكنة المغرب وليس بمعيار المغرب النافع والمغرب غير النافع.فهل تتحرك ضمائر المسؤولين لادخال البهجة على رعايا صاحب الجلالة بهده المنطقة المنكوبة.FB_IMG_1542617327290



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.