تحية عالية لجنود الصف الأمامي في الحرب على كورونا.. والسلطة بالمغرب تخلق الحدث

الكاتب متابعة بتاريخ 10/06/2020 على الساعة 21:15 - 51 مشاهدة

unnamed (1)

خاض المغرب اليوم وامس حربا مفتوحة مع وباء كورونا القاتل، في هذه المعركة الشرسة التي تجرى بلا سلاح؟ من هم الجنود الحقيقيون الذي يوجدون في فوهة الموت، إنهم بدون شك الأطباء والممرضون مدنيون وعسكريون والصيادلة وأطر الوقاية المدنية، نساء ورجال الصحة الذين يسهرون على مرضانا، وهم من يعرضون أنفسهم للخطر في غياب وسائل الحماية أحيانا كثيرة، ثم هناك نساء ورجال السلطة بكل أصنافهم، قوات مساعدة، أمن وطني، درك ملكي، جمارك وجيش، وكل أعوان السلطة من مقدمين وشيوخ وقياد ورؤساء الدوائر وغيرهم، ممن غادروا مكاتبهم بمختلف رتبهم ونزلوا إلى الشارع.. ففي الوقت الذي ننعم فيه نحن بالدفء العائلي يوجد هؤلاء في الشارع العام مهما كانت رداءة أحوال الطقس، ثم هناك نساء ورجال التعليم الذين يتجاوزون ساعاتهم المحددة بموجب استعمال الزمن، ويضحون بوقتهم ويبدلون جهدا استثنائيا كي يساير التلاميذ والطلبة من قلب منازلهم دروسهم، لأن معركة محاربة الجهل لا تقل شراسة عن محاربة الوباء القاتل.

لقد خلقت السلطة بالمغرب الحدث بامتياز، لقد وجدنا إدارة قوية، أطرا طبية وممرضين وضعوا أنفسهم في خدمة المواطنين بالتوعية وبالمواجهة المباشرة مع الفيروس الفتاك، ووراء تلك الصورة القاتمة التي تلصق دوما وفي كل أنحاء العالم بأي سلطة، وجدنا نساء « قايدات » ورؤساء دوائر ومقاطعات تخرجن إلى الشارع وتقمن بالتوعية، بلغة أنيقة خالية من العسف الذي اعتاده جيلنا، نساء ورجال سلطة متأدبين ويتعاملون بشكل راقي وحضاري، ومن سلكوا مسلكا نشازا فتحت الإدارة العامة للأمن الوطني في حقهم بحثا لترتيب الجزاءات…



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.