اخر الأخبار

تاريخ ..معاناة الفوسفاطيين قديما + صور

الكاتب متابعة بتاريخ 16/04/2019 على الساعة 21:29 - 312 مشاهدة

في 1912، وتحديدا زمن بداية الحماية، كشف كل من كومبيلاس، ولامولينري الفوسفاط في منطقة البروج، وتبين أن المنطقة تطفو تحت طبقات جيولوجية تمتد إلى شرق وادي زم، وتتميز بوجود طبقات من الفوسفاط تكونت إبان الفترة الزمنية الممتدة من الكريطاسي. هاته الطبقات الجيولوجية هي من أصل بحري تتميز بالتنوع، حيث تمتزج وتتداخل مع هذه الطبقات الأحجار الصلبة كالكلس والحث وكذا صخور هشة تتكون من الطفل وتتميز هذه الصخور بقدرتها على احتواء كميات هائلة من الفوسفاط الموجود على شكل طبقات سطحية. هذه الثروة المنجمية ستشكل حجر بناء وأساس تكوين التجمعات السكانية بالإقليم وظهور مدينة خريبكة.

وشكل هذا الحدث نقطة تحول مهمة في تاريخ المنطقة، فأهمية الثروة الباطنية ستترتب عنها آثار عميقة على كل المستويات وخاصة الاقتصادي والسوسيو-مجالي. فمنذ إنشاء المكتب الشريف للفوسفاط في 20 غشت 1920، طرح أمام المسؤولين مشكل قلة اليد العاملة.

لم يكن المكتب الشريف للفوسفاط قادرا على تحقيق النتائج المتوخاة، وذلك بسبب قلة اليد العاملة، من جهة، ومن جهة أخرى ظل العمال متشبثين بنشاطهم التقليدي، أي تربية الماشية. وللخروج من هذا الوضع، قامت المجموعة بنهج سياسة جديدة، ويتعلق الأمر بالقيام بحملات دعائية بالمناطق الجنوبية (سوس) بهدف تشجيع السكان على الهجرة للعمل بمناجم الفوسفاط بخريبكة. ومن أجل رفع تحدي هجرة العمال للمنجم، وضع مسؤولو (م.ش.ف) برنامجا يهدف إلى بناء عدد كبير من المساكن تتكون من مساكن كبيرة على شكل فيلات للأطر الأوربية وبنايات جماعية للعمال، ما بين 1924 و1929 تم بناء 230 بناية جماعية بمركز بولنوار للعمال العازبين (الزوافرية) و82 بناية جماعية من الصنف نفسه بمركز بوجنيبة و110 للعازبين و92 بناية للعائلات و23 عمارة بمدينة خريبكة. وتعتبر هاته العمليات أول ورش ضخم للبنايات الكبيرة بمنطقة ورديغة.1918000_1833664480193731_3394182722752915504_n 15ecfa58c62da65e3f89be00d4352951_XL 49265c3c3d16d6d5dd5c469c48d8beaf_XL maxresdefault



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.