بغياب دور الجهات المسؤولة عن القطاع السياحي القطب السياحي بالجديدة يفتقد لمستلزمات التطور

الكاتب امين صادق بتاريخ 13/02/2014 على الساعة 21:46 - 1058 مشاهدة

 

images (2)images (4) 

 

يرى كل متتبع للشأن المحلي بأن إقليم الجديدة يتوفر على مجموعة من المؤهلات البيئية، الثقافية والتاريخية التي من شأن تثمينها وتأهيلها أن تمنح لعاصمة دكالة منتوجات سياحية تساهم لا محالة في تنمية الجهة ككل، وذلك عبر خلق وجلب الاستثمارات في القطاع السياحي، وتوفير المزيد من فرص التشغيل…غير أن السؤال يظل دائما لماذا الواقع مختلف تماما ولم تتحقق هذه البرامج على أرض الواقع في ظل غياب دور المنتخبين والمجلس البلدي وخاصة مندوبية السياحة بشكل مباشر،في حين يرى كل المراقبين من فاعلين مهنيين أن الدور الشخصي الذي يقوم به معاذ الجامعي الرجل الأول بالإقليم بصفته عاملا لصاحب الجلالة على إقليم الجديدة والذي يعتبر الورقة الرابحة في جلب الاستثمارات السياحية والاقتصادية وتأهيلها بشكل ايجابي،ولعل الأرقام تحدث نفسها على أرض الواقع،مع طرح سؤال مباشر لماذا لم تتكاتف جهود جميع المتدخلين لتأهيل القطاع السياحي بالإقليم وعبر أجندة محددة في الزمان والأهداف- لتفعيل البرامج الحكومية المتعلقة بالقطاع.
بل السؤال الرئيسي يهم دور المندوبية الإقليمية للسياحة حيث تظل هذه الأخيرة هي الغائب الأكبر عن هذا النقاش الدائر عن السياحة بالإقليم، فالمواطن والفاعل السياحي والمتتبع لم يعودوا يعرفون موقع هذه المندوبية وبالأحرى برامجها، فالجميع يسجل الغياب المطلق وغير المبرر لمندوبية السياحة، حيث تحجم عن التواصل مع الفاعلين وبقية المتدخلين وخاصة الإعلام الوطني والمحلي، وتغيب عن التعريف بالبرامج الوزارية المرتبطة بالقطاع السياحي، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول استمرار هذا المندوب كجهاز يمثل الوزارة الوصية الذي لا يتقن فلسفة تأهيل القطاع بالإقليم وبالمؤهلات السياحية للمنطقة، وفق المفهوم الصحيح لدور المندوبية من أجل الإشعاع وتنشيط الحركة السياحية بالمنطقة.
وكانت العديد من الفعاليات السياحية المدنية والمهنية بالجديدة قد عبرت عن أسفها الشديد لغياب المصالح الخارجية لوزارة السياحة بالإقليم عن النقاش العمومي حول السياحة بالمغرب، حيث بات السؤال يطرح نفسه بإلحاح حول موقع هذه المندوبية ضمن الإجراءات التنفيذية للمبادرات الملكية وإستراتيجيات الوزارة المكلفة بالقطاع السياحي، واعتبرت ذات الفعاليات أن غياب دور مندوبية السياحة بالجديدة وراء «غياب المهنيين والجمعيات السياحية» لهو ضرب من ضروب افتقاد هذه المؤسسة للتدبير الحكيم والتشاركي للقطاع.
وارتباطا بذات الوضعية المتأزمة للقطاع السياحي بالإقليم وتنميتها، يتطلب مبادرات جريئة، وقرارات تشاركية مبنية على توحيد الجهود ووضوح المعلومات وتوحيد آليات التنسيق و ترجمة الدراسات إلى برامج وخطط عمل التي تسمح برصد الحركة السياحية بالمنطقة، وملاحظة المؤشرات التي تهم مثلا مستويات السياحة، التأثيرات، جهود الإدارة، والنتائج…. وكذا إيجاد الخطط الملائمة لتحويل المؤهلات الطبيعية،الثقافية والتاريخية إلى منتوجات سياحية والبحث فيما بعد عن سبل تسويقها كمرحلة مهمة.

ولعل أبرز المشاكل التي يتخبط بها القطاع السياحي ومستلزمات تطوره بالجديدة،موسمية القطاع ، حيث ترتفع الليالي السياحية فقط خلال الصيف،مع ضعف جودة الخدمات المرتبطة بالسياحة ،ضعف وسائل التنشيط على المدى البعيد مما يُشعر السياح المغاربة والأجانب بالملل، الضغط المباشر للشقق المفروشة التي أصبحت تدق ناقوس الخطر على المستثمرين في القطاع والتي أصبحت المنافس القوي والغير المشروع للفنادق المصنفة والغير المصنفة،غياب مراكز قارة قريبة من المواقع السياحية تتعلق بقطاع الصناعة التقليدية،غياب النقل السياحي وسط المدينة،غياب مستوصف طبي قار يخص السياح،إلى جانب الغائب الأكبر للمراحيض العمومية القريبة من المرافق السياحية ،إذ تبقى هذه الاعتبارات كلها مرتبطة بشكل ملموس لإنجاح القطاع السياحي بإقليم الجديدة كنشاط اقتصادي مهم.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.