اخر الأخبار

المجمع الشريف للفوسفاط يساهم في خلق سوق دائمة ومستقرة للاسمدة ورفع الانتاجية الفلاحية داخل القارة السمراء

الكاتب مزكان بريس بتاريخ 23/02/2014 على الساعة 20:35 - 1096 مشاهدة

téléchargement (4)téléchargement (6)

قال مصطفى الوافي المدير التنفيذي المكلف بالقطب التجاري لدى المكتب الشريف للفوسفاط في كلمته خلال أشغال الدورة الخامسة للملتقى الإفريقي لمنتجي ووسطاء ومسوقي الأسمدة، إن الملتقى يعد فرصة مناسبة لبحث التحديات التي تواجه القارة السمراء على مستوى استعمال الأسمدة الزراعية، فضلا عن بحث سبل الرفع من نسبة استعمالها التي لا تتعدى اليوم 10 كيلوغرامات مقابل 100 كيلوغرام كمعدل عالمي.
وقال الوافي إن إعلان مصطفى التراب، الرئيس المدير العام للمجمع أول أمس الأربعاء، عن تخصيص مصنع بالكامل لتزويد القارة السمراء بحاجياتها من الأسمدة، تنفيذا لتعليمات ملكية، يدخل ضمن استراتيجية المجمع لدعم استعمال الأسمدة في البلدان الإفريقية٬ وهو المصنع الذي سينشأ بالجرف الأصفر وسيكون جاهزا بعد أربعة أشهر، بقدرة إنتاجية تصل إلى مليون طن، وباستثمار يصل إلى 600 مليون دولار. الدورة الحالية للملتقى، المنظمة على مدى يومين بدعم من المكتب الشريف للفوسفاط، تسعى إلى الإجابة عن سؤالين محوريين هما «ما هي الأسمدة الأكثر ملائمة للأراضي الزراعية بإفريقيا؟» و»ما هو النموذج التنموي الأنسب في مجال استعمال الأسمدة؟» وفي هذا الصدد يناقش أزيد من 300 خبير ومسيري مجموعات دولية متخصصة، مجمل المعيقات والإكراهات المرتبطة بالاستعمال المتنامي للأسمدة بإفريقيا، والدروس المستفادة من التجارب الناجحة في مجال التوزيع الناجع والمستدام للمدخلات الفلاحية، خاصة الأسمدة والبذور، زيادة على إشكالات تمويل موزعي الأسمدة والوسائل والنماذج المبتكرة للاستثمار الواجب تفعيلها في المجال، إلى جانب عرض نماذج للاستراتجيات المبتكرة في مجال الاستثمار بقطاع الأسمدة فضلا عن الدعم «الذكي» للأسمدة ومنتوجات التأمين الفلاحي. ويحاول المجمع الشريف للفوسفاط باعتباره من أكبر المنتجين دوليا للمخصبات الفلاحية أن يساهم في خلق سوق مستقرة ودائمة للأسمدة، والاستمرار في لعب دور الريادة بصفته المزود الرئيسي لدول القارة الإفريقية، خاصة أن التوقعات تؤكد بأن الإنتاج الفلاحي في القارة الإفريقية سينخفض إلى نسبة قد تصل إلى 30 في المائة خلال السنوات ال15 المقبلة، إذا لم يتم تدارك الأمر ورفع نسبة استخدام الأسمدة من قبل المزارعين في القارة السمراء، خاصة وأن القطاع يحتل مكانة هامة في الاقتصاديات الإفريقية، إذ يشغل حوالي 60 في المائة من مجموع السكان النشيطين في القارة السمراء، كما تهيمن على 20 في المائة من صادرات السلع، وتمثل 17 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وتؤمن حوالي 40 في المائة من مداخيل العملات الأجنبية. وبغية تحقيق هذه الغاية، وضع المجمع استراتجية جديدة لتحسين استعمال الأسمدة ورفع الإنتاجية الفلاحية داخل القارة السمراء، ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تشمل المساهمة في إحداث سوق قار ومضمون للأسمدة بالقارة السمراء، وبلوغ والحفاظ على موقع المجمع الشريف للفوسفاط كأول مزود للأسمدة الفوسفاطية بالقارة، إلى جانب دعم موقعه كرائد للتعاون جنوب جنوب في المجال عبر الارتكاز على الشراكة بين القطاع العام والخاص، بهدف ضمان الأمن الغذائي بالقارة الإفريقية. ولتطوير هذه الاستراتيجية أطلق المجمع تجربة خريطة الخصوبة ببلدان إفريقيا جنوب الصحراء يطمح من خلالها إلى تشكيل قاعدة معلومات جغرافية للأراضي الزراعية بإفريقيا، ستمكن من وضع نظام مساعدة في مجال التخصيب وتصنيع منتوجات مبتكرة تراعي خصوصيات مختلف أصناف التربة والزراعات بالبلدان الإفريقية. كما تتتوخى هذه الآلية وضع مقاربة زراعية مبتكرة وتقنيات لتقييم خصوبة الأراضي، وإرساء نظام معلومات جغرافي يدمج مختلف آليات تدبير خصوبة التربة، وحلول للاستشارة في مجال التخصيب. تجدر الإشارة إلى أن المجمع الشريف للفوسفاط»يعد رائدا على المستوى العالمي في إنتاج تصدير الفوسفاط ومشتقاته، وهو أوليساهم في خلق  مصدر للصخور الفوسفاطية والحامض الفوسفوري في العالم، وواحدا من أهم مصدري الأسمدة الصناعية المشتقة من الفوسفاط، إذ تمكن خلال السنوات الماضية من تحقيق رقم معاملات إجمالي بقيمة 43.5 مليار درهم، وبلوغ إنتاج يزيد عن 26 مليون طن من الفوسفاط، والتوفر على أزيد من 140 زبون بالقارات الخمس.


مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.