الطريق في رمضان بين الممارسة والأخلاق

الكاتب متابعة بتاريخ 30/05/2019 على الساعة 01:19 - 154 مشاهدة

“أخي السائق: لا تسرع فالموت أسرع.. القيادة فن وذوق وأخلاق”، شعار سرعان ما يتهاوى على وقائع الطريق المؤلمة بالنسبة للعديدين في شهر رمضان المبارك.

فعادة ما تصبح قيادة السيارة في الشهر الكريم بالنسبة للكثيرين عبئا إضافيا ومبعثا للتوتر خاصة في أوقات الذروة، في حين يجد آخرون في هذا الإطار اليومي اختبارا لأخلاقيات السائق خاصة في الشهر الكريم.

الحرارة والعجلة لتحصيل موعد الإفطار والقيادة المتسرعة، والتجاوزات والخروقات المرورية مع طول ساعات الصيام والازدحام والإرهاق وكثرة السهر والانفعالات، وغيرها بيئة خصبة لانتعاش الحوادث المرورية وتزايدها.

 وكل ذلك مرده إلى هشاشة مقومات ثقافة الطريق لمستعملي الطريق سواء أكان من قادة السيارات والشاحنات والحافلات والدراجات النارية وحتى من المشاة وغيرهم، وكذلك سوء تمثلهم لسلوكيات الصائم وراء مقود سيارته.

 في هذا الإطار تعتبر الأمثلة عديدة والأرقام موزعة ولا تستثني بلدا دون آخر، حيث يمثل حلول الشهر الكريم قادحا ليقظة عامة للقائمين على سلامة الطرق في بلدان شتى حرصا على توعية الناس بمخاطر الطريق ومغبات الأخطاء والتجاوزات

كما أظهرت الدراسة التي إعدتها ادارة شرطة المرور أن الحوادث المرورية تزداد خاصة ما بين الساعتين 2 ظهرا ولغاية الثامنة مساء أو قبيل آذان المغرب، ويعود ذلك إلى السرعة في القيادة  وفقدان السيطرة عليها والتي كانت السبب الأبرز للحوادث المميتة، بالإضافة إلى حالة التوتر التي قد تصيب بعض السائقين من تأثير الصيام، والرغبة في بلوغ بيوتهم قبل موعد الإفطار.

وتظل أمثلة الحوادث في شهر رمضان دفترا مفتوحات، تتضخم فيه الأرقام كلما أسيء استخدام الطريق، وتلكئ الصائم بصيامه ليبرر تسرعه واستعجاله وعدم تمسكه بمقومات وأخلاقيات الطريق التي من المفترض أن يسهم الشهر الكريم في تعزيزها وعلو ومنسوبها.

وأمام هذه الأرقام والوقائع تستمر الحملات التوعية في مستهل هذا الشهر لتوعية الناس بمخاطر الطريق خاصة وقت الازدحام، كما تتظافر جهود المتطوعين لوضع الصائمين في إطار من الهدوء المشبع بالروحانيات لدعوتهم للتريث والتمسك بأخلاقيات الصائم القائمة على التسامح والإحسان والعطاء.

كما تعكف الدوريات المرورية المشددة على تعليمات السرعة والأمانة والتدخل السريع لحل أي إشكال مروري، كالتصادم الخفيف، وغيرهم لضمان الانسياب المروري وعدم اختناق تدفق السيارات خاصة في الفترة المسائية

ويشجع الإعلام الناس على جعل الطريق إحدى مقاييس اختبار صيام الصائم الحق وسلوكه وأخلاقياته العالية، وانجاح صيامه، وهنا يعمد بعض المتطوعون لتوزيع التمور والمياه وغيرها قبيل الإفطار لتشجيع مستعملي الطريق على التحلي بالصبر والتريث في عودتهم لبيوتهم وضمان السلامة لهم وإمساك الصائم بزمام الممارسة المرورية السليمة على الطريق.حادثة-سير accident_maroc_599802716 302192_1_1531518571 12-قتيلا-و1953-جريحا-حصيلة-حوادث-السير-خلال-الأسبوع-الماضي- 20190126_155355 ارشيف



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.