الرمزية!

الكاتب ع.ت بتاريخ 27/03/2019 على الساعة 12:06 - 135 مشاهدة

عبدالعزيز ترابي

عندما كنا صغار سدج ترسخ أو تطبع في عقلنا أن الأسد ملك للغابة، وهو رمز القوة والعدل، ولو لا هذا الكم الوفير من الأسود لعم الفساد في كل غايابات الكرة الأرضية . الأسود بطبيعتها الكبريائية الشامخة قلما تأخد صراعات، فهي تنقص من قيمتها و تضعها في محك الاختبار الذي يعتبر تنقيص من قيمتها ، وهو أمر مستعصي الفهم، كيف لهذا الكائن بأن يسير كل هذه الأدغال بدون قتالية؟
الأسد بطبعه الكسول لا يصطاد فقط اللابوئات هن من يتكلفن بذلك، في حين هو يخلد للنوم معظم الوقت و لا يستيقظ إلا للضرورة . الأسود تحصن منطقتها بالبول عند حدودها فلا يسمح لأي حيوان بتجاوز تلك الحدود البولية ” المنيعة ” و إلا اعتبرها ملك الغابة انتهاك لحرمته و تطاول على ملكية خاصة وسط مملكته الكبيرة. هذا التقسيم مجحف بمنظورنا البشري، و هو فاقد للمنهج العقلي في ظل حكم قط كبير بطريقة فيها نوع من الاستفراد و الإستغلال .
لكن ماذا لو انطلقنا بمفاهيم باقي الحيوانات هل يمكن لنا أن نصل إلى حقيقة هذا الحكم ؟ الأمر صعب جدا و غير هين و ربما من سابع المستحيلات كما يقال . إلى حين توصل العلم للمفاهيم الحيوانية سيبقى الأسد من فصيلة القطط أي أنه قط كبير ، و أن النظام الغابوي هو القوي يأكل الضعيف.

 

Aucune description de photo disponible.


مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.