اخر الأخبار

الجديدة : في حملة امنية واسعة النطاق ضد السماسرة العشوائيين لكراء الشقق

الكاتب مزكان بريس احمد اعنيبة بتاريخ 10/07/2016 على الساعة 01:24 - 1209 مشاهدة

شنت مصالح الامن الوطني بالجديدة (المقاطعة الثالثة ) اليوم 09 يوليوز 2016حملة تمشيطية واسعة النطاق ضد السماسرة العشوائين الذين اعتادوا التلويح بالمفاتيح من اجل اثارة انتباه القادمين لتقديم خدمات تمكنهم من كراء غرف وشقق مفروشة.وقد استحن المواطنون هذه الحملة الامنية لان السماسرة خربوا المهنة وعرقلوا عمل الوكالات العقارية .31294c7b9a9356b316edf072075213fa_w250_h250_cp

يأخذ هؤلاء السماسرة العشوائيين مواقعهم عبر مداخل المدينة من جهتي الدار البيضاء ومراكش و على الطريق الرئيسية الرابطة بين الجديدة ومنتجع سيدي بوزيد، وبفضاءات المحطة الطرقية، ومحطة القطار وبمحاذاة الإقامات السكنية حديثة البناء. هؤلاء الوسطاء يشرعون في عملهم في الساعات الأولى من الصباح أملا منهم في اصطياد أكبر عدد من الزبناء، والظفر بفرص قد توفر لهم عمولات محترمة تنعش جيوبهم وتساعدهم على تلبية بعض متطلباتهم، سيما أن من بينهم تلاميذ وطلبة يقضون عطلتهم الصيفية في العمل لتوفير مصاريف الدخول المدرسي المقبل. كما يوجد من بينهم موظفون دفعتهم وطأة قروض السكن طويلة الأمد إلى كراء شققهم ومنازلهم لادخار قسط من الأموال يساعدهم على توفير ضروريات العيش في شهور الفصول الباردة، حيث تشهد المدينة ركودا على جميع الواجهات، فضلا عن جيوش العاطلين الذين باتوا يمارسون هذه الحرفة الموسمية لتجاوز حالة البطالة المزمنة.وقد تمكن رجال امن الجديدة من ايقاف ازيد من 30 شخصا (نساء ورجال ).images (1)

لم تعد الوساطة في كراء الشقق المفروشة خلال فصل الصيف حكرا على الرجال، بل أضحت تشمل فئات عريضة من النساء اللواتي يتخذن من المحطة الطرقية و الأحياء الشعبية مواقف آمنة لعرض خدماتهن على كل زائر يبدو محملا بحقائب السفر، حيث يركزن في اختيار زبنائهن على فئة الشباب على وجه الخصوص، لكن هذه العملية تتحول في بعض الأحيان إلى استقطاب نحو شقق خاصة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بزبناء يبحثون عن متعة جنسية عابرةjadida2

 لاسيما انه عند حلول موعد فصل الصيف حيث تتحول معظم المساكن العائلية إلى إقامات وفنادق مصغرة ذات طاقة استيعابية متفاوتة كل واحدة حسب مساحتها الإجمالية. والتى يتم استأجرها من طرف الوافدين على المدينة وهي في الأصل عبارة عن مساكن عائلية تأوي عدد لا يستهان به من الأفراد، وتتراوح قيمة السومة الكرائية لتلك الشقق والمنازل لليوم الواحد ما بين 300إلى 600 درهم، ويتحكم في قيمة تلك السومة، الموقع والمساحة الإجمالية للشقة أو المنزل، وغالبية المنازل التي تصل تسعيرة إيجارها إلى 600 درهم لليوم عبارة عن منازل أو شقق تتموقع بالمقربة من شاطئ البحر 

فمثلا بالجديدة  هناك أحياء  ك”درب البركاوي ” و”حي الصفاء” و”سيدي موسى” وغيرها من المناطق الأقرب إلى الشاطئ الأكثر تكلفة واكتضاضا، في حين تنخفض كلما توغلنا في عمق المدينة لاسيما بالأحياء الداخلية  كأحياء “الضحى” و”السعادة ” و”ملك الشيخ” و”الامل” .

إضافة إلى ما تتسبب فيه هذه الشقق من قلق للأجوار  وانتهاك لحرمات العائلات ومن اعتداء صارخ على الأخلاق الحميدة، فإن هذه الشقق باتت تمثل اليوم خطرا بسبب ما قد يحصل فيها من جرائم وحوادث مختلفة.

فهذه الشقق تكون عادة مكانا مناسبا ليس لممارسة الجنس فقط بل أحيانا لشرب الخمر وتناول المخدرات، وهو ما يُسهل عادة اندلاع المناوشات بين الشباب  وينتهي الأمر في بعض الأحيان بارتكاب جريمة تتراوح بين الضرب والعنف الشديد ، وقد حصلت جرائم عديدة من هذا القبيل داخل هذه الشقق طيلة السنوات الماضية.

كما أن هذه الشقق تشهد أحيانا حوادث موت مؤسفة إما بسبب الغاز أو الكهرباء وذلك لعدم اتخاذ أصحابها الاحتياطات اللازمة وعدم صيانة تجهيزاتها لتفادي المخاطر المحتملة.

وأمام انتشار كراء الشقق المفروشة لغايات مشبوهة، مع علم مالكها عادة بالغاية الحقيقية ، يمكن القول إن الأمر بات يحتاج اليوم إلى تدخل من المشرع قصد ضبط نص قانوني واضح وصريح يردع بصرامة مرتكبي هذه الجريمة حتى لا  تتحول المسألة إلى ظاهرة تهدد بمزيد انتشار بعض المظاهر الإجرامية و الإخلال بالأخلاق الحميدة.

ويرى المتحدث أن المشكل ليس في القوانين التي تنظم هذه المهنة وإنما في تطبيقها ميدانيا والقيام بالمراقبة المستمرة لهذا النشاط، الذي شُوه من قبل الطفيليين السماسرة، الذين يعرقلون عمل الوكالات الشرعية ويكترون البيوت والشقق في السوق السوداء.

من جهة أخرى، أحدث الطلب الكبير على السكن بالمدينة ضغطا كبيرا؛ مما أدى إلى تضاعف الأسعار بصفة جنونية من قبل السماسرة العشوائين، الذين اصبحوا أكبر مشكل يتطلب تدخّل الوصاية في أقرب الآجال.

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.