الجديدة : حوار صحفي شيق و مفيد مع السيد جواد المصطفى فاعل جمعوي بأولاد احسين

الكاتب متابعة بتاريخ 20/01/2021 على الساعة 23:20 - 294 مشاهدة

حوار صحفي مع السيد جواد المصطفى فاعل جمعوي بأولاد احسين39638335_2035631816510833_4076548430674001920_n

أولا تتشرف الجريدة
باستضافتكم خلال هدا الحوار. مرحبا بكم .

مرحبا بكم كذلك و أشكركم على استضافتي في هذا المنبر الإعلامي الإلكتروني والذي أتابعه عن كتب و أقدر وأحترم مهنيتكم التي برهنتم عليها من خلا ل صياغة مواضيع تهتم بالشأن المحلي وأرجو أن تستمروا في نفس المنهاج لأن خطكم التحريري الحالي جيد ومتألق.
بصفتك فاعل جمعوي بجماعة اولاد احسين إقليم الجديدة كيف تنظر الى العمل الجمعوي بالمنطقة؟
لاشك أن العمل الجمعوي هوالمنفد الوحيد للنهوض بالمجتمع من كل النواحي الاقتصادية والاجتماعية والثقافية… وقد تأتى له هدا العمل حسب ما يحمله على عا تقه من هموم تخدم التنمية في كل مجالاتها. وتشكل الجمعيات ببلادنا مؤسسات اجتماعية في إطار عملية التنمية الشاملة اقتصاديا اجتماعيا وثقافيا…. وتعتبر أداة رئيسية للتغيير الاجتماعي حيث ترفع معنويات الفرد والجماعة وتعزز مكانتها إلا جتماعية وهي بهذا تعد طريقة لخدمة الإنسان وكنظام اجتماعي يساعده على حل مشكلا ته و تنمية قدراته. و ما دامت ظروف نشأة الجمعيات في العالم القروي مترابطة ومتشابكة تعبر بصورة عن الواقع المعاش كالجفاف ا لبطالة ألامية الفقر… وهي ظروف استفحلت بمنطقة اولاد احسين مند زمن بعيد وظلت الحلول للخروج من هدا الوضع المتردي ضيقة سببت ظواهر سيئة كالهجرة نحو المدن. وكان لا بد من التفكير في خلق وحدة وتظامن بين الأفراد أملهم الوحيد هو خدمة الصالح العام وانطلق التفكير في تكوين الجمعيات منذ الإعلان عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إنطلق السباق نحو تأسيس الجمعيات التنموية، لأجل الظفر بالتمويل، قبل أن يتضح أن اللجان الإقليمية للمبادرة لا تصادق بسهولة على المشاريع المرشحة، ورغم ذلك فإن علاقات القرب من السلطة، جعلت بعض المقربين، يستفيدون بشكل أو بآخر من برامج مبادرة التنمية. كما ان استغلال ما يسمى بالجمعيات التنموية لأغراض انتخابوية، يعد من أخطر الظواهر التي تهدد التنمية المحلية، و يحولها إلى شعارات جوفاء، ووعود زائفة، سرعان ما تتبخر، بينما قضية التنمية بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية هي أكبر من شعار، إنها من الأولويات و التحديات التي تواجه الدولة والمجتمع، وتتطلب ضرورة الالمام معرفيا بالمجال الجغرافي والسكاني وضبطا لحاجياته وتطلعاته، وإذا استثنينا جمعيات تكاد تكون معدودة عل رؤوس الأصابع، بذلت مجهودات كبيرة لمعالجة قضايا التنمية المحلية، فأنجزت مشاريع ناجحة لصالح الساكنة ، فإن معظم الجمعيات التي تمتطي قضية التنمية، قد ولدت ميتة بسبب الطموحات الشخصية لمؤسسيها في الإثراء غير المشروع ، أو التقرب من السلطة لنيل المكاسب والمنافع.
كيف تنظر لعلاقة السطلة بالعمل الجمعوي عموما ؟
يشكل العمل الجمعوي ركيزة أساسية من ركائز تفعيل المجتمع المدني الذي يصبو الجميع إلى تكريس أهدافه وبلورة غاياته، وذلك بالنظر إلى الدور الريادي و الأهمية القصوى التي تنهض بها فعاليات المجتمع المدني في ضبط العلائق مع الدولة والمساهمة في إعادة إنتاج حقل السلطة على صعيد شتى الميادين: السياسية، الاقتصادية ،الاجتماعية وحتى الثقافية .هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن المجتمع المدني هو الوجه الأخر لممارسة السلطة. ومن هذا المنطلق نجد أن المجتمع المدني بصفة عامة و العمل الجمعوي بصفة خاصة والدولة ليس مفهومان متقابلان، متصارعان ومتناحران بل هما مفهومان متلازمان، متكاملان ومنصهران في بوتقة واحدة، إذ لايمكن لهيأت المجتمع المدني أن تحقق الرسالة المنوطة بها والمرسومة في استراتيجياتها الأفقية والعمودية دون الاستناد والارتكاز على الدولة، وفي المقابل يصعب أن نبني دولة قوية بدون اللجوء إلى مشاركة الفعاليات المدنية.فلا مجتمع مدني قوي بدون دولة قوية والعكس صحيح
ماهي المعيقات التي تحول دون تطور العمل الجمعوي بأولاد احسين؟
1- حالة التوجس والتخوف التي تطبع العلاقة بين الجمعيات والجماعة

2-الجهل التام للمجالس الجماعية بالمجهودات التي تقوم بها هاته الجمعيات.
3-النظر إلى الجمعيات كمنافس ميداني يعيق عمل المجالس.
4-اعتبار الجمعيات أدوات تنفيذية لإنجاز برامج ومشاريع لا تستطيع المجالس القيام بها لوحدها.
5-اختزال الجمعيات دور المجالس الجماعية في التمويل فقط.
6-عدم تقدير الجمعيات للأهمية التي يمكن أن تساهم فيها الجماعات المحلية قي الرفع من مستوى تدخل الجمعيات في التنمية المحلية، ومدها بالآليات التقنية والمادية لإنجاح مشاريعها.

7-طغيان حالة التباعد والجفاء بين الجمعيات والجماعات المحلية وعدم مد جسور التواصل بين الطرفين. 8-عدم التأسيس لآليات تضمن وصول المعلومات الضرورية المرتبطة بالشأن المحلي إلى الفاعل الجمعوي مما يؤثر على فعل الجمعيات وذلك بسبب حسابات ضيقة.
9-عدم توضيح الإطار المؤسساتي لمشاركة الجمعيات في شؤون الجماعة مع الإبقاء على الغموض والضبابية وطغيان العمومية على ألفاظ المشرع في الميثاق الجماعي، وهو ما يفتح المجال أمام تملص بعض المجالس ويرهن الأمر برمته لمزاجية الرؤساء الذين أوكلت لهم صلاحيات واسعة.
10-التعامل المناسباتي في إشراك الجمعيات في الشأن المحلي سواء على مستوى خطابات الدولة عامة أو خطابات رؤساء الجماعات المحلية خاصة.
11-شح الدراسات المتعلقة بالتنمية المحلية وتطلعات المواطنين وإمكانيات مشاركتهم في تدبير الشأن المحلي سواء لدى الجمعيات أو الجماعات المحلية عامة – سيادة البيروقراطية داخل الجمعيات
12- – سجن العمل الجمعوي ضمن استراتيجيات ضيقة
13 – عدم احترام ضوابط العمل ومحدداته.
14 – الخلط بين العمل الجمعوي و العمل السياسي
ماهي المقترحات والمبادرات العملية لإنجاح الشراكة بين الجمعيات و المجلس الجماعي؟
1- على مستوى الجمعيات:
ا-الرفع من قدرة الجمعيات على تحقيق تمثيلية حقيقية ذات قوة اقتراحية وضاغطة في اتجاه الإعتماد على المواطنين في كل ما يتعلق بتدبير الشأن المحلي.
ب- تنظيم ورشات ولقاءات داخلية لإنضاج التصورات حول مفهوم الشراكة ودورها في تدبير الشأن المحلي ج- عقد لقاءات تواصل مع الجماعات المحلية تقدم من خلالها الجمعيات نفسها للمجالس، وتعرف بأهدافها ومشاريعها ومنجزاتها. 1 ) التكوين القانوني للفاعل الجمعوي ليضطلع بدوره في إنتاج السياسات العمومية خصوصا ما يتعلق بتقديم ملتمسات التشريع و العرائض المحلية و الشعبية
2- على مستوى الجماعات المحلية:
تفعيل المبدأ الدستوري القاضي بحق الفاعل المدني في الحصول على المعلومة اخراج هيئات التشاور و الحوار المنصوص عليها في الفصول-12- 13- 139- من الدستور و تحديد أدوارها و طبيعتها توفير المجلس الجماعي الإعتمادات المالية الكافية للمجتمع المدني للقيام بدوره في تقديم العرائض و ملتمسات التشريع و المشاركة الفاعلة في التشاور العمومي إحداث مكاتب للإتصال بالجمعيات في مقرالمجلس الجماعي بمشاركة الفاعلين الجمعويين. اشراك الجمعيات حسب تخصصها في اللجن التي تشكلها المجالس الجماعية أو التنسيق بين لجان الطرفين. مساهمة المجلس الجماعي في التظاهرات الرامية إلى دعم العمل الجمعوي وتكوين الأطر. تخصيص التمويل اللازم الكافي لدعم الجمعيات بما يمكنها من أداء دورها وإنجاح مشاريعها. تزويد الجمعيات بالدراسات والمعلومات الخاصة بالتنمية المحلية. تجاوز حالة التوجس والتخوف الحاصلة بين الطرفين والتأسيس لعلاقة الثقة والتعاون المتبادل في أفق خدمة الصالح العام.

خاتمة

فإلى أي حد يتوفر اعضاء الجمعيات التنموية المحلية و المنتخبين على المؤهلات اللازمة، للنهوض برهان التنمية؟ وهل يعد تكوين هؤلاء الأعضاء في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو بإشراف وكالة التنمية الاجتماعية و دار المنتخب، عملا كافيا في غياب التكوين الذاتي والإرادة الذاتية ؟… أسئلة وأخرى نطرحها في سياق ما تعرفه الساحة السياسية الجمعوية من حركية وانتظار وترقب



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.