اخر الأخبار

الجديدة تتحول إلى تلال من الأزبال وعمال النظافة يسهرون على النظافة

الكاتب مزكان بريس احمد اعنيبة بتاريخ 24/08/2018 على الساعة 10:32 - 274 مشاهدة

 

تحولت مدينة الجديدة للأسف طيلة أيام بيع خرفان العيد ويوم عيد الاضحى إلى تلال من الأزبال، هنا وهناك، وروائح كريهة مصحوبة بالحشرات الضارة خاصة الذباب الأخضر.

ففي ليلة عيد الأضحى، تغلق الأسواق المخصصة لبيع الأضاحي والدكاكين التي تبيع الفحم والقش وأعلاف الأكباش وكل ما يتعلق بمستلزمات العيد، ليبدأ عمل عمال النظافة والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام، يحكم فيها على هؤلاء العمال بالأعمال الشاقة.

ففي الساعات الأولى من صباح اليوم أي عيد الأضحى، شرع عمال النظافة ، المتخصصتين في جمع نفاياتفي الجديدة، عملهم في تنظيف “المصلات” التي أقيمت بمختلف المناطق من أجل أداء صلاة العيد.

وبعد ساعتين وبعد عملية نحر الأضاحي ورمي أزبالها يتحول هؤلاء العمال إلى جنود الخفاء، جنود تسهر على نقل أكوام من الأزبال في انتظار مهمة أخرى وهي  جمع مخلفات عمليات الذبح.

قبل العيد، يتجند جنود الخفاء من أجل حماية بيئة المدينة، يسخرون كل وقتهم في هذا اليوم الكريم لتنظيف أحياء المدينة، لتكتسي جميلة وتدب فيها الحياة من جديد.

سلاحهم تقليدي وأحيانًا يستعملون أيديهم لجمع النفايات، أسلحة عبارة عن مكنسات تقليدية، يجمع بها بقايا الذبائح وبقايا الأضاحي ما يشكل عبئًا كبيرًا على عمال النظافة، يبذلون مجهوداتهم لتنظيف الساحات والحدائق والمصلى وجمع النفايات المنزلية، ليس من حقهم التوقف، إنهم أمام مهمة صعبة وهي إضفاء ساكنة المدينة على حساب سعادتهم.

هكذا يجد عمال النظافة أنفسهم في مواجهة هذه الأكوام، التي تؤرق الساكنة بسبب الرائحة الكريهة التي تنبعث منها والحشرات الضارة التي تنمو فيها، خصوصًا في المساكن القريبة من هذه الفضاءات، حيث يكون عمال النظافة “في قلب المعركة” لمواجهة هذه النفايات “بأسلحة تقليدية”، تتجلى في المكنسات وبعض الأجهزة المتواضعة.

منظرهم يزعجك ويقرف من بعيد، ولكن حكاياتهم تؤلمك خاصة تعاملهم من طرف الشركة المشغلة، عمال مسؤولون على عائلات قد تتجاوز أربعة أفراد، وبمعاش لا يسمن ولا يسد رمق الجوع، وهو الشيء الذي يجعل هؤلاء العمال في كل مناسبة يمدون يدهم من أجل التسول لعلهم يجمعون بعض النقود لإعانة عائلاتهم.

والغريب في الأمر أن هؤلاء الجنود وللأسف لا تمنح لهم إلا أربع ساعات من أجل ذبح أضحياتهم قبل العودة للعمل في الساعة الثانية زوالًا، ليبدأ عملهم الشاق وهو جمع تلك التلال المتراكمة من الأزبال والتي في الغالب تتكون من الجلود، ونفايات الذبيحة والعلف.FB_IMG_1534957659828 FB_IMG_1534957653017 FB_IMG_1534957646960 FB_IMG_1534957640562

 

 



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.