الجديدة : انتشارالمختلين عقليا وتزايدهم بشكل مقلق بمدينة الجديدة

الكاتب مزاكان بريس احمد اعنيبة بتاريخ 02/07/2017 على الساعة 14:24 - 478 مشاهدة

عرفت مدينة الجديدة وخاصة حي السعادة ونجمة الجنوب والشارع المؤدي الى منتجع سيدي بوزيد ، في المدة الأخيرة ، ظاهرة لافتة ، تمثلت في انتشار المختلين عقليا من مختلف الأعمار والأجناس بمختلف الشوارع والفضاءات الحيوية . كما أصبحت أغلب الأحياء بالمدينة تعيش عدة مشاكل مع بعض ذوي العاهات العقلية مما يطرح مجموعة من الأسئلة عن غياب الجمعيات المهتمة ، والتي فضلت العمل في إطار برامج أخرى بدل الاشتغال في هذا المجال الاجتماعي المهم للحد من هذه الظاهرة أو التخفيف من حدتها ، و التي تزايدت بشكل مقلق، وأصبحت تثير انتباه الساكنة والزوار من خلال إثارة البعض للفوضى بالشوارع العامة من خلال الاعتداء على المواطنين والرشق بالحجارة والتعرض للسيارات وإزعاج المارة بتصرفاتهم ا  unnamed (3) unnamed
وأمام هذا الوضع يطرح السؤال عن دور الجهات المسؤولة والمؤسسات الاجتماعية المهتمة بهذا المجال، كما أن الجمعيات الحقوقية بالمدينة تناست هذه الفئة ولم تعطها الاهتمام اللازم ، وفق ما تنص عليه كل المواثيق الدولية التي تؤكد على ضرورة تطبيق مبادئ العدالة الاجتماعية وكرامة الشخص البشري وقيمته و ضرورة حماية حقوق ذوي العاهات البدنية والعقلية وتأمين العيش الكريم لهم وإعادة تأهيلهم نفسيا واجتماعيا، فالعمل على ضمان حقوق هؤلاء مسألة ضرورية تدفع من خلالها الجمعيات الحقوقية الدولة لمساعدة الأشخاص المختلين عقليا على إنماء قدراتهم، كل حسب حالته الصحية والــنــفــية .unnamed (1)وفي السياق ذاته، يخضع رجال الشرطة لركائز قانونية في موضوع المختلين عقليا والمرضى النفسانيين، تكمن في ظهير 30 أبريل لسنة 1959 المتعلق بالوقاية من الأمراض النفسية وحماية المرضى العقليين أو النفسيين والفصول من 75 إلى 82، ومن 134 إلى 137 من القانون الجنائي الذي يحدد المسؤولية الجنائية لكل من يوكل إليهم مراقبة أو حراسة المرضى النفسيين في حالة المتابعة، إلى جانب الفصل 29 الفقرة 10 و11 من الظهير المحدث والمنظم لمحاكم الجماعات والمقاطعات، والذي يعاقب كل من يترك مجنونا يهيم أوكلت له حراسته. غير أن هذه الترسانة القانونية لا تتطور مع الوقائع، مما يترك المجال مفتوحا أمام السلطة التقديرية لبعض الساهرين على تطبيق القانون، حسب ما أكده مسؤول بالإدارة العامة للأمن الوطني.

وأشار المصدر ذاته إلى أن بعض النصوص القانونية غير واضحة وتحتاج إلى قوانين تطبيقية تواكب ظهور سيناريوهات جديدة لم يتطرق لها ظهير 1959. وإلى جانب الأسس القانونية، هناك دوريات وتنظيمات داخلية ومذكرات تعطي تعليمات في مجال الوقاية من الأمراض العقلية، وهي تشرح القوانين ولا تتناقض معها.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.