الجديدة : اعوان سلطة من درجة مقدمين تفتقدهم ساكنة احيائهم ..مصداقية اخلاص وعين لاتنام

الكاتب مزكان بريس بتاريخ 09/05/2016 على الساعة 17:20 - 832 مشاهدة

لكي لا نتركها تمر مر الكرام ونشهد شهادة حق .في سبيل من لم يغمض لهم جفن لاينامون ليل نهار هم عين السلطات المحلية التي لا تنام و لا يغمض لها جفن، و هم الذين  استعملوا كل الوسائل دون أية رقابة و لم يخضعوا  لأي نظام أساسي ينظم طريقة اشتغالهم، بيد أن لهم دور كبير و خطير في “المعلومة” التي أصبحت واحدة من أهم الأسس في صياغة التقارير.هم اعوان سلطة من رتبة مقدميين .كاعيان مدينة تنمو بسرعة ونحن كساكنة تعاملنا مع مقدم من درجة امتياز وكمتتبعين للشان المحلى والغيورين عن المدينة (حل المشاكل .الرد على الهواتف ليل نهار .قضاء مصالح الساكنة ….)

تجدهم في كل مكان، يحصون الشاذة والفاذة، يقومون بكل المهمات الصغيرة والكبيرة، يتعاملون مع كل الوزارات (الصحة، التعليم، العدل، الشرطة، الدرك، العدل…)، يتنقلون من مكان لآخر،  هم آخر من ينام وأول من يستيقظ، 24/24 هي ساعات عملهم ومداومتهم، ساعات متواصلة وديمومة دائمة، العين بصيرة واليد قصيرة، إنه ببساطة (عون سلطة من درجة مقدم حي  )، لا تعويضات لديهم ولا امتيازات لهم،  والكل يحتاط منهم والكل يزن كلامه معهم، المناضلون والسياسيون والفاعلون يتعاملون معهم بلغة الخشب.

هم خدام مقاطعتهم وساكنتها وخدام المدينة والدولة والأكثر إخلاصا للمواطنين المهمشين، مختصون في جمع المعلومات ومراقبة الفاعلين السياسيين والنقابيين والمعطلين، ينتشرون في كل مكان، في المقاهي والأسواق الشعبية وأمام مقرات الأحزاب والنقابات والتجمعات والأعراس والمهرجانات، يتلقون التعليمات والأوامر الشفوية والهاتفية من طرف رؤسائهم المتعددين، يقومون بكل المهام البسيطة والصعبة والمعقدة، يتحرون عن الأشخاص المشتبه فيهم والمشاكسين والثوار وأشباه الثوار والحالمين والغاضبين والفاسدين، يسلمون المواطنين ترسانة من الوثائق (شواهد السكنى، والعزوبية والاحتياج……..

ولكن ما معنى أن تبوء نضالاتهم المتكررة في صمت?

ويجازون بنقلهم او الحاقهم بمقاطعة اخرى .هل هو نقل تعسفي اوتاديبي او انتقامي?

هل حيازة سيارة رفيعة هي مقياس ان هذا المقدم او ذلك مرتشي?

هل اقتناء منزل اوشقة ميزان لمعيار مقدم فاشل?

 ألا يعدو كل هذا من جانب صناع القرار أن مهمة مقدم  هي تقليد قديم لم يعد ينتمي إلى هذا الزمان وبالتالي قد يحل المجتمع المدني وعالم من المستعدين طواعية  حد أخمص القدمين لتزويد السلطة والمخزن بما يحتاجه من المعلومة دقيقة بدقيقة فيما تتكفل المقاطعات بما  كان يقوم به أعوان السلطة من تسليم المواطنين من شهادات  ؟



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.