اخر الأخبار

الانسان والذات المثالية في الخير وود الخالق والمخلوق

الكاتب مزكان بريس بتاريخ 15/12/2014 على الساعة 17:09 - 792 مشاهدة

1510728_1487878061438099_1922383792_n

أكيد أنت صغير كمخلوق .. إذا قارنت حجمك بالجبال والبحار والغابات والبراكين وحتى بعض الحيوانات .. أنت مجرد لحم وعظام تتكسر .. أنت لا شيء إن اعتبرت نفسك مادة فانية .. لا شيء !

لكنك أكبر من كل ذلك .. إن آمنت بأنك روح لا يحدها بر ولا بحر .. وعقل بارع لا يوقفه سيف ولا مدفع ..
أنت أنثى خيالها يسع العالم .. كبيرة الإحساس ودافئة القلب .. ومشرقة الفكرة .. يتجلي في دمعتها الحانية شيء من رحمة الإله بخلقه !

فأنت بضحالة شكلك المادي تستطيع أن تجلس ساعة تتأمل فيها ما يحيطك بوعي وإدراك .. تستشف من كل ما يدور بك لغزا محيرا لوجوده .. ترى المطر فتنظر فيه غوث الخالق .. ترى البحر فتنظر فيه عظمة الخالق .. ترى المرأة الصبوحة الوجه فتنظر فيها بديع صنع الخالق .. ترى الكوارث الطبيعة فتنظر فيها قوة الخالق ..
كل شيء عندك له حكمة .. قد تخفى عليك وقد تعلمها .. تتعبد بما علمته وتسأل الله أن يكشف لك ما خفي عنك ..

تؤمن بأنك تستطيع .. وأنك قادر أن تجعل من خيالاتك وأحلامك واقعا ملموسا .. تتحرك وتعمل وتشقى لأن في داخلك صوت يحثك على المسير .. واصل فإنك ستصل ..
تفكر .. وتبحث .. تسأل .. لا تقنعك الأجوبة الجاهزة والشعارات الكبيرة المكررة .. تبني فكرك بحسب ما تؤمن به .. لا تجعل لأحد وصاية على عقلك ولا تسلم قلبك وبصيرتك لأحد ..

الإنسان المستحق لإنسانيته هو الذي لا يدع أمرا يمر من أمامه إلا وأخذ منه العبرة اللازمة .. يسير مهتديا بنور روحه ويجعل صوب عينيه أملا واحدا .. أريد الحقيقة ما استطعت إليها وصولا !!



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.