الجديدة : المصحات الخاصة بالجديدة ليست بخير… فهل تتحرك ضمائر المسؤولين ?????

الكاتب متابعة بتاريخ 04/08/2021 على الساعة 23:08 - 144 مشاهدة

 1324340979

لا تنقطع دعوات أهالى المرضى بـ« الستر يامولانا »، منذ اللحظة الأولى لدخول قسم الا ستعجالات بالمستشفيات الخاصة بمدينة الجديدة، وحتى خروجهم منها، لتبدأ عندها كلمات « الحمد لله » على نجاتهم .

الطب رسالة تجارية.. وقسم الطبيب ليس إلا لوحة معلقة على جدران المصحات الخاصة، إن ما يعيشه واقع الصحة المزري من خصاص في الموارد البشرية واللوجستية بالمستشفيات العمومية يدفع المواطن  إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة بحثا عن الرعاية الطبية والراحة النفسية إلا أنه يصطدم بجشع وطمع القيمين على المصحات الخاصة والأطباء المعالجون، فيبدأ مسلسل الإبتزاز والنصب والإحتيال على المرضى مستغلين ضعف الموقف وقلة الحيلة، وبما أن صحة الإنسان لا تقدر بثمن ولا تساوم فإن الإنسان يستطيع تحمل الجوع والعطش على أن يتحمل الألم، “ وخلق الإنسان ضعيفا  ”.

أصبحت المصحات الخاصة مجالا خصبا للإغتناء ومراكمة الأموال على حساب صحة المواطنين، مقابل غياب مراقبة الوزارة الوصية وكذا تقصير مفتشي المجلس الأعلى للحسابات لإفتحاص مالية المصحات التي تشهد مجملها تزوير الأرقام المصرح بها من طرف محاسبيها، تفاديا لتأدية ضريبة الأرباح للدولة مما يدر على الدكاترة أصحاب المصحات الخاصة أموالا طائلة دفعتهم للإستثمار في مجالات أخرى كالعقار مثلا..

إن ما تمارسه المصحات الخاصة  من إخلال بواجب مهنة الضمير وبشروط دفتر التحملات الذي تفرضه وزارة الصحة وذلك من خلال الإكتظاظ الذي تشهده هاته المصحات دون مراعاة حالات المرضى وذلك طمعا في الربح السريع، حالة الفوضى في استقبال المرضى كأنهم يتواجدون في سوق ممتاز، بل يضطر المرضى وأهاليهم الإنتظار لساعات طوال من أجل الفحص والتطبيب وكذا العمليات الجراحية، كما يشتكي الزوار من غياب النظافة في مرافقها سواء المراحيض الضيقة أو جدران المصحة المتسخة أو قاعات التمريض، وهو ما يلاحظه كل زائر ويستغرب كيف لمصحات تعج بالمرضى وتدر أرباح خيالية على أصحابها ان تتحول إلى سوق شعبي تتحدث فيه لغة المال قبل كل شيئ.

لقد تجاوزت بعض المصحات  المحظور حيث تمارس أدنى وأخس طرق الإحتيال والتلاعب بأرواح الناس مقابل حفنة من المال

أصبح الوازع المادي والتجاري هو شعار المصحات الخاصة في بلادنا التي تحتاج منا إلى التصدي لها وأن نحارب هذه المافيا التي تتاجر في أرواح الناس وصحتهم،  لكننا اصطدمنا بواقع مر، هو أن لوبي الأطباء والصيادلة في المغرب أقوى من قانون وزارة الصحة.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.