أهمية العلاقة بين الأستاذ والتلميذ وأثرها على النجاح

الكاتب مزاكان بريس بتاريخ 09/11/2017 على الساعة 11:36 - 1444 مشاهدة

يقول الشاعر أحمد شوقي «قم للمعلم وفِّه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولا».. مقولة لطالما رددت كتعبير عن دور الأستاذ في المجتمع،
لكنها اليوم غابت عن أذهان الكثير من التلاميذ الذين يتصيد بعضهم الفرص للإيقاع بالمدرس رجلا كان أم امرأة، ضرب، شتم، قذف، تحرش، تشهير… كلها سلوكات يعاني منها اليوم مجموعة من الأساتذة، خاصة أساتذة الإعدادي والثانوي، سلوكات جعلت بعضهم يصاب بمرض نفسي، يزورون بسببه الطبيب بحثا عن الراحة بعد أن أرهقتهم كثرة الضغوط الممارسة عليهم، التي تجعل منهم ضحية يرعبهم تلميذ «منحرف» داخل القسم.téléchargement-25

وإذا كان نجاح الأستاذ أثناء القيام بمهمته التعليمية داخل المدرسة مرتبطا بعدة عوامل، فنجاحه أو فشله يعود إلى أسلوب تعامله مع التلاميذ، وتصرفاته إزاءهم، ودرجة قدرته على حل المشكلات الناتجة عن بعض تصرفات وسلوك التلاميذ، التي يعتبرها مخلة بالتربية وأهدافها. ويبقى الأهم هو: كيف يمكن خلق مناخ/جو ملائم للتلميذ في ظل معطيات محددة ومدققة “ليصنع” هو معلوماته الخاصة؟ le comment ما دام أن هناك مصادر كثيرة للمعرفة .hqdefault

أن الأوان إذن في إعادة اعتبار الإنسان كإنسان و تربيته (son éducation) سواء في الأسرة أوفي المدرسة.والكل يتحمل المسؤولية  من أباء الذين عليهم مراقبة أبناءهم ، والشارع  ووزارة التربية الوطنية التي عليها إدماج التربية على الإنسان وإدماجها في المقررات الدراسية.(les manuels ).. و كذلك وساءل الإعلام التي عليها أن تخاطب فئة الشباب ومشاركتهم في برامج تربوية على التربية الحسنة و التعامل الحضاري وقيم المواطنة. والكل واع بخطورة الأمر و يدعو لتدارك الأمر واتخاذ الوسائل التي تكفل عودة العلاقة بين التلميذ والأستاذ إلي سياقها الطبيعي والذي يسود فيها التواصل والاحترام المتبادل بينهما  والحوار البناء والموضوعي.واحترام الرأي الآخر، وحسن الاستماع والإنصات وحرية التعبير، فالتواصل التربوي ليس مجرد التواصل بين الأستاذ والتلاميذ بل يتعداها  إلى التواصل بين المدرسة ومحيطها السوسيو-اقتصادي اجتماعي، و سياقها الحضاري.



مواضيع من نفس القائمة

أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.